فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2909

فإن كان رقيقًا لشخصٍ معين أو معروف النسب فليس بلقيط ولا يجوز للإنسان أن يحتفظ به وعليه ان يرده إلى أهله.

إذًا: الشرط الحقيقة الواضح والكبير في اللقيط: أن لا يعرف نسبه ولا رقه.

بلا هذا الشرط لا يصبح من اللقطاء.

-يقول - رحمه الله:

-نبذ أو ضل.

(نبذ) يعني: ألقي. سواء على الطريق أو في مسجد أو في كنيسة أو في بيعة أو في أي مكان أو في السوق.

قوله (أو ضل) يعني: ضاع في الطريق ولم يستطع أن يهتدي إلى أهله.

والحنابلة ذكروا كلمة: (أو ضل) غالبهم ذكر أو ضل وإن كان بعضهم اقتصر على كلمة نبذ ولم يذكر أوضل.

وشيخنا - رحمه الله - في الممتع انتقد هذه الفظة وقال: الطفل إذا ضل فإنه لا يعتبر لقطة بل يجب أن نبحث عن أهله وليس لواجده أن يحبسه مباشرة ويعتبره لقيط ويطبق عليه أحكام اللقطة بل يجب إذا الطفل أن نبحث عن أهله.

ولم أجد هذا التقرير عند غير شيخنا - رحمه الله - وهو كما ترى وجيه جدًا وقوي. ولا ينبغي للإنسان إذا ضاع الطفل أن يستعجل في معاملته معاملة اللقيط وحبسه عنده بل يجب أن يبحث عن أهله ثم إذا بحث ولم يجد أهله ولا من يعرف نسبه ولا كونه رقيق أو حر فإنه حينئذ يعود إلى الحكم الأصلي وهو أنه لقيط.

(( الأذان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت