ولو حملنا هذا على الجهالة في ثواب هبة الثواب لخلي الباب من حكم الهبة المجهولة.
إذًا: إذا حملناه على هذا المحمل نقول: (ولا يصح مجهولًا) يعني: لا يصح كأن يهب الحمل الذي في البطن واللبن الذي في الضرع.
وتعليل المنع:
-أن المجهول لا يمكن تسليمه لا يمكن تسليمه لا فائدة في هبته.
= والقول الثاني: أنه يجوز أن نهب أحدًا شيئًا مجهولًا.
-لأن لا الجهالة هنا لا تضر فإن الموهوب يدور بين السلامة والغنيمة. فالغرر لا يؤثر هنا.
وإلى هذا ذهب
قال شيخ الإسلام: فإذا قال: خذ من مالي ما شئت: صح. أو قال: ما أخذت من مالي فهو لك: صح
وبعد التأمل في هذه المسألة مرارًا وتكرارًا تبين لي أن اختيار الشيخ - رحمه الله - .... ضعيف أو ضعيف جدًا ...
والسبب في ذلك: أن وقوع النزاع أشبه ما يكون بالمقطوع به لاسيما المثال الذي ذكره المؤلف - رحمه الله: (ما أخذت من مالي فهو لك) فيقول: إنما أردت الشيء الذي عادة يتواهبه الناس ما أردا هذا فيقول أنت قلت ما أخذت من مالي فهو لك وما هذه من ألفاظ العموم فأنا أتعجب من تصحيح هبة المجهول يعني قول من وجهة نظري بعيد جدًا ولابد أن يؤدي إلى النزاع لتفاوت الأموال ....
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
إلا ما تعذر علمه.
فإنه يجوز ... تعذر العلم أن يختلط اختلاطًا غير متميز حينئذ له أن يهبه وإن كان مجهولًا لا حرج فيها ...
(((في التسجيل الصوتي تقطيع كثير لما بعد الأذان فأرجو ممن لديه التسجيل أن يعيننا على إكماله ليتم تنزيله فيما بعد كاملًا في المذكرة ) )).
(( انتهى الدرس ) ).