فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 2909

وما ذكره المؤلف من أن الفالج في أوله خطير صحيح إلى الآن إذا أصيب الإنسان بجلطة دماغية فإنه في أول الإصابة تعتبر حالته خطره ثم كل ما يتقدم الوقت يعتبر من صالح المريض وهو علامة على خروجه من مرحلة الخطورة وكل ما يتقدم الوقت يكون إشارة إلى خروجه من حالة المرض الشديد.

فقوله: (أول) صحيح. أول ما يصاب الإنسان بالجلطة ويرقد فإن تصرفاته تعتبر تصرفات مريض يحكم عليها بما سيأتي ثم إذا عتق وتعدى مرحلة الخطورة فإن تصرفاته تصرفات صحيحة.

يقول - رحمه الله:

وآخر سِل.

السل مرض يصيب الرئة فيعطل عملها على الوجه المطلوب وقد يؤدي إلى تعطليه كليًا.

والسل: آخره خطير. وأوله ليس بخطير.

بمعنى: أنه إن استمر ولم يعالج ووصل إلى مراحله الأخيرة فإنه يصبح حينئذ مرضًا خطيرًا مؤديًا إلى الوفاة.

أما إذا أصيب الإنسان بهذا المرض ثم أمكن العلاج في وقت مبكر فتصرفاته حين كان مريضًا في أوله صحيحة وليست كتصرفات المريض مرضًا مخوفًا.

يقول - رحمه الله:

والحمى المطبقة.

يعني: الحمى الدائمة التي تستمر ولا ترتفع عن بدن الإنسان.

وهذا المرض خطير بإجماع العقلاء، استمرار الحرارة خطير بإجماع العقلاء سواء كانوا من الأطباء أو من غيرهم لأن استمرار ارتفاع حرارة الإنسان دليل واضح على وجود الخلل الكبير في البدن.

فإن أمكن التحكم بالحرارة بتنزيلها كما هو المشهور الآن أية طريقة إما بالتبريد أو بعلاج كيمائي فلا يعتبر من المرض المخوف.

وأما إذا حاولوا في المريض أن تنزل حرارته ولم يتمكنوا لأي سبب واستمر فإنه كما قال الحنابلة يعتبر دخل مرحلة الخطر وتكون تصرفاته كتصرفات المريض المخوف.

يقول - رحمه الله:

والربع.

الربع هي الحرارة التي تأتي كل أربعة أيام وهي في الحقيقة نوع من دوام الحرارة، إلا أنها ترتفع ثم ترجع ترتفع ثم ترجع في اليوم الرابع.

وهذه بالتجربة عند المتقدمين تؤدي إلى الهلاك إذا استمرت.

ثم لما انتهى من تعداد الأمراض المخوفة رجع إلى شيء أعم من تعداد الأمراض المخوفة:

فقال - رحمه الله:

وما قال طبيبان مسلمان عدلان.

اليوم لو أنا نقول: أن الضابط في اعتبار المرض مخوف أو غير مخوف هو حكم الأطباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت