فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2909

يجب على المستحاضة عند الحنابلة بل والجمهور أن تتوضأ إذا دخل وقت الصلاة. هذا إذا كان خرج شيء من الحدث الدائم فإنه إذا خرج شيء فيجب عليها إذا دخل وقت الفريضة الثانية أن تتوضأ.

الدليل: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة (ثم توضأي لكل صلاة) قال الفقهاء المراد بقوله لكل صلاة أي لوقت كل صلاة.

هذا الدليل الأول.

الدليل الثاني: أن هذا مروي عن الصحابة.

القول الثاني: أن من حدثه دائم لا يلزمه أن يتوضأ من هذا الحدث الدائم. فوجوده كعدمه وهذا مذهب المالكية واختيار شيخ الاسلام - رحمه الله -.

قالوا: لأنه لا دليل على وجوب الوضوء.

وحديث توضأي لكل صلاة ضعيف.

ثم استدلوا بأمر آخر وهو أنه لا فائدة من الوضوء لحدث يستمر خروجه.

وهذه مسألة مهمة جدًا وحاجة الناس إليها كثيرة وهي هل يلزم من حدثه دائم كمن به سلس بول أو سلس ريح أو المستحاضة بالنسبة للنساء هل يلزمهم أن يتوضأوا عند دخول وقت كل صلاة؟

فكما رأينا الخلاف فيه.

والراجح القول الثاني لأنه أقرب للنصوص وفيه توسعة للناس إلا إذا ثبت ما ذكره بعض الفقهاء أن وجوب الوضوء محل إجماع من الصحابة فإذا ثبت هذا فلا شك أن مذهب الحنابلة هو الراجح.

لكن إذا لم يثبت هذا فقول المالكية الذي اختاره شيخ الاسلام وهو عدم الوجوب. هو الراجح.

إذًا يلزم المستحاضة إذا أرادت أن تصلي ثلاثة أشياء:

1 -أن تغسل الفرج.

2 -وتعصبه.

3 -وأن تتوضأ لوقت كل صلاة.

-تعريف الصفرة والكدرة:

الصفرة: ماء أصفر يشبه ماء الجروح.

والكدرة: سائل فيه أمشاج (يعني: خيوط من الدم) من الدم بني اللون في الجملة.

وفي تعريفهما خلاف كثير وهذا التعريف هو أقربها.

انتهى الدرس،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت