فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2909

من هنا علمنا قول أن ما يراه كثير من الناس أنه يقدم الأكبر مطلقًا على سبيل الوجوب ليس بصحيح إلا أن الناس تعارفوا على هذا أن الأكبر هو الولي وهو خلاف ما قرره الفقهاء من أنه يقدم خيرهم وأدينهم ثم بعد ذلك أسنهم.

انتهى ما يتعلق بالأولياء، ثم انتقل المؤلف إلى موضوع آخر وهذا الموضوع يتعلق بمسألة أن الشارع الحكيم لم خول الولي تزويج المرأة، لم يجعل هذا الحق له مطلقًا يتصرف فيه كما يشاء بل وضع لهذا الحق ضوابط وحدود حتى لا يعتدي الولي في استخدام هذا الحق الذي منحه إياه الشارع، ولهذا تحدث المؤلف عن مسائل ثلاث:

المسألة الأولى: مسألة العضل.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(فإن عضل الأقرب)

إذا عضل الأقرب انتقلت الولاية عنه إلى غيره وسيأتينا إلى من ستنتقل، إذا عضل الولي المستحق للولاية فإنها تنتقل عنه.

والدليل على هذا من وجهين:

الوجه الأول: أنه بعضله تعذر تزويج الزوجة أو تعذر تزويج المرأة وإذا تعذر انتقلنا إلى من بعده.

الثاني: أنه بعضله خرج من العدالة إلى الفسق، والسبب أنه ظالم والظالم فاسق فإذا خرج إلى الفسق انتفت الشروط المتقدمة بحق الولي وانتقلت الولاية إلى من بعده. إذًا إذا عضل الولي فان الولاية تنتقل إلى من بعده وسيأتينا إلى من تنتقل. والعضل هو أن يمنع الولي تزويج الكفء الذي رغبت فيه ورغب فيها هذا هو العضل.

فإذا منعها على هذا الوجه فهو فاسق إذا كان بغير حق وتنتقل الولاية عنه وهذا هو النوع الأول من الأنواع التي تنتقل عنهم الولاية.

النوع الثاني ذكره المؤلف بقوله:

(أو لم يكن أهلًا)

إذا لم يكن أهلًا فإن الولاية تنتقل عنه والولي يصبح ليس أهلًا إذا اختل شرطًا من الشروط المتقدمة كأن يكون صغيرًا أو مجنونًا أو فاسقًا أو كافرًا، إذا اختل أي شرط من هذه الشروط المتقدمة التي اشترطها الفقهاء الذي وضعها في الولي صار ليس أهلًا للولاية ثم تنتقل بسبب ذلك الولاية عنه إلى من بعده.

النوع الثالث: أشار إليه رحمة الله تعالى بقوله:

(أو غاب غيبة منقطعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت