فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 2909

واستدل على هذا بأن الشارع الحكيم إنما أراد خروج العقد من السفاح إلى النكاح وهو يحصل بالإعلان الذي هو نقيض نكاح السر الذي يسمونه نكاح السر فإذا حصل الإعلان حصل مقصود الشارع والإشهاد نوع من الإعلان.

والراجح إن شاء الله مذهب ابن حنبل أن الواجب إما الإعلان أو الإشهاد، إلا أنه فقط يتنبه إلى مسألة يتوقف فيها شيخ الإسلام وهي: ما إذا حصل عقد النكاح مع الإشهاد سرًا فهنا الإعلان فقد والإشهاد وجد لكن الإشهاد سرًا فهذا توقف فيه شيخ الإسلام وهو فعلًا محل توقف فيجب وجوبًا تجنب عقد النكاح السري ولو مع الإشهاد، فإذا أراد الإنسان أن يكتم نكاحه لسبب أو لآخر فإنه لا يجعله سرًا بالنظر لجميع الأطراف يمكن أن يكون سر لمن لا يريد أن يطلع عليه كزوجته أو غيرها لكن يُطلع عليه عددًا بأن يصنع وليمة ويدعوا إليها بعض الناس الذين يريد أن يدعوهم ليحصل الإعلان لأنه في الحقيقة وجود النكاح السري المتكتم عليه ولو مع وجود الإشهاد محل نظر كبير لأن الشارع لا يريد الإشهاد بقدر ما يريد الإعلان، فالإعلان أهم من الإشهاد فيتنبه الإنسان إلى هذه المسألة، لما قرر الشيخ الإشهاد انتقل إلى شروطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت