فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 2909

نحن نقول أن هذا القول للإمام الثوري رحمه الله قوي بشرط ألا يتمكن مع هذا الطول من نكاح الحرائر اللاتي يحصل بها العفة مثاله أن يجد مالًا لكن لا يجد إلا صغيرة لا يطأ مثلها فهذا يجد طول لكن هذا الطول لا يرفع عنه العنت أو يجد طولًا ولا يجد إلا امرأة غائبة كأن يخطب امرأة فيقال له ذهبت للحج تحتاج لكي ترجع إلى سنة كما في الوقت السابق لما كان السفر يأخذ مدة طويلة فكيف سيصبر سنة.

الضابط: أن يجد مالًا ولكن لا يستطيع بهذا المال أن يتزوج من تعفه إما لصغرها أو لغيبتها أو يجد مالًا ولكن لا يجد من يزوجه خطب ولم يزوجوه الناس، لسبب أو لآخر إذا هذه مجموعة من الأمثلة وقد نص الإمام أحمد نفسه على من وجد طولًا ولم يجد إلا غائبة فله أن ينكح الأمة، نحن نقول أن هذا الكلام صحيح.

فيكون القول الراجح: أنه لا يجوز نكاح الأمة إلا بوجود الشرطين إلا إذا وجد طولًا لا يستطيع معه نكاح الحرائر فهو في الحقيقة القول الراجح مركب من مذهب الجماهير وقول الثوري وهذا القول إن شاء الله تجتمع به الأدلة.

قال المؤلف - رحمه الله:

(إلا أن يخاف عنت العزوبة)

اختلف الفقهاء ما المراد بالعنت فذهب الحنابلة إلى ما ذكره المؤلف وهو أن يحتاج إلى التمتع أو الخدمة.

وإلى هذا ذهب أيضًا المجد ابن تيمية.

والقول الثاني: أن العنت هو أن يخشى الزنا فلا يجوز له أن ينكح الأمة إلا إذا خشي أنه إن لم نكحها وقع في الزنا.

والراجح إن شاء الله المذهب وهو اختيار كما قلت المجد لأن المشقة والعنت يحصل وإن لم يخشى على نفسه الزنا كما أن الآية مطلقة {لمن خشي العنت} والعنت يحصل بهذا المقدار وإن لم يحصل الزنا، فهم من هذا أنه لو احتاج الأمة للخدمة فإنه يجوز أن يتزوج وليست المسألة مقصورة على إرادة الاستمتاع، وأيضًا لو أراد أن يستمتع بها واحتاج إلى الجماع ولم يخشى أن يصل إلى مرحلة الزنا فيجوز له عند الحنابلة عند المعتمد على المذهب أن ينكح الإماء.

قال المؤلف - رحمه الله:

(أو ثمن أمة)

يعني ويشترط ألا يجد ثمن الأمة فإن وجد ثمن الأمة فلا يجوز له أن ينكح الإماء فصارت الشروط ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت