الدليل الثاني: أن تعليم القرآن منفعة معلومة محددة، فجاز أن تكون مهرًا، واشترط القائلون بالجواز معرفة مقدار ما سيعلم الرجل المرأة، وهل التعليم هو التحفيظ؟ أو التعليم هو حسن القراءة؟ فلا بد أن يبين هذا بالتمام حتى نخرج من الجهالة إلى العلم، إذًا يجوز أن يكون تعليم القرآن عند هؤلاء مهرًا، والصحيح هو هذا إن شاء الله، ولا يستطيع أن يخرج الإنسان عن مقتضى هذا الحديث، وما أجاب به الحنابلة عن الحديث ضعيف جدًا وهو أنهم قالوا: مقصود النبي صلى الله عليه وسلم زوجتكها بما معك من القرآن أي نظرًا لقدرك ورفعتك بحفظ القرآن، وهذا كلام فيه تكلف ظاهر جدًا، ثم إنه يجعل العقد بلا مهر، ونحن تقدم معنا أن خلو العقد من المهر يفسد النكاح.
الخلاصة أن الراجح إن شاء الله: هو هذا أنه يجوز أن يكون تعليم القرآن مهرًا للمرأة.
قال المؤلف - رحمه الله:
(بل فقه وأدب وشعر .. )