فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 2909

لكن في الحقيقة هو صحيح المعنى ويتوافق مع الآية ويتوافق مع قواعد الشرع، فنقول إنّ نزع الرجل قبل أن تقضي الزوجة حاجتها من الجماع مكروه لهذه النصوص, وذهب بعض الفقهاء إلى أنه محرم, والذي ذهب إلى أنه محرم هو شيخنا - رحمه الله - فإن كان سبق بالقول إلى التحريم فهو قول وجيه جدًا، وإن لم يسبق فيكون الراجح الكراهة فقط.

والسبب في أنّ قول التحريم قوي إن كان قيل به, أنّ نزع الرجل قبل أن تقضي الزوجة حاجتها، مُضِر جدًا بالزوجة وقد يكون له آثار سلبية أكثر من لو لم يجامع أصلًا, وهذا الأمر مضادة للمقصود الشرعي من الجماع, وإذا كان الجماع كما تقدم معنا واجبًا في الشرع فإنّ ما يضاد هذا الواجب ويؤدي إلى عكس النتيجة القول بتحريمه وجيه جدًا، وعلى كل حال المهم أنّ نزع الرجل قبل أن تقضي زوجته حاجتها يدور بين الكراهة والتحريم.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(والوطء بمرأى أحد)

يعني ويكره أن يطأ بمرأى أحد من الناس, ويلتحق بالوطء بمرأى أحد التقبيل والمباشرة والضم ونحوها, فهذه الأمور مكروهة بمرأى أحد، تعليل الكراهة: أنّ قيام الزوج بهذا العمل بمرأى أحد هو من الدناءة التي ينبغي أن يترفع عنها المسلم.

ومقصود الحنابلة بمرأى أحد يعني مع ستر العورة, أما مع انكشاف العورة فمحرم كما تقدم معنا في شروط الصلاة في الشرط المتعلق بوجوب ستر العورة، فمقصود الحنابلة هنا يعني مع ستر العورة فإذا استتر الزوجان وجامعها بمرأى من الناس فإنّ هذا مكروه، كما تسمع وهو في الحقيقة كما قال الحنابلة من الدناءة.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(والتحدث به)

يعني ويكره أن يتحدث الزوج بما صنع مع زوجته, أو تتحدث الزوجة بما صنعت مع زوجها في الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت