فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 2909

يعني إذا خالعت المرأة زوجها على مال معين فإن هذا الخلع لا يسقط غيره من الحقوق كأن يكون على الزوج نفقة أو يكون على الزوج مهر مؤخر هذه الحقوق وغيرها من الحقوق تبقى لأنه لا علاقة للخلع بغيره من الحقوق الواجبة للمرأة أو للزوجة في ذمة الزوج.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت)

صورة هذه المسألة: أن يقول الزوج لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق فهنا علق الطلاق على صفة وهي دخول الدار، ثم لما علق الطلاق على هذه الصفة أبانها بخلع أو طلاق أو بأي طريقة للإبانة، ثم لما أبانها دخلت الدار، ثم لما تزوجها مرة أخرى ودخلت الدار مرة أخرى حينئذ يقع الطلاق عند الحنابلة، وعللوا هذا بأن المرأة وجد منها الصفة المعلق عليها الطلاق في نكاح صحيح فاجتمع وجود الصفة والنكاح الصحيح فوقع الطلاق وهذا تعليل واضح.

القول الثاني: وهو مذهب الجماهير وأكثر أهل العلم أنه في هذا المثال لا يقع الطلاق.

واستدلوا على هذا بأن التعليق انحل بدخول الدار في المرة الأولى واليمين إذا انحلت لا تعود، فإذا دخلت الدار مرة اخرى في النكاح الثاني فإنها لا تطلق وهذا القول واضح القوة وهو الراجح بلا تردد إن شاء الله فإذا دخلت مرة أخرى لم تطلق.

مسألة:

إن علق الطلاق على صفة ثم أبانها ثم رجعت ولم توقع هذه الصفة حال الإبانة ثم لما ردّها في النكاح الثاني أوقعت الصفة هذه المسألة فيها خلاف أيضًا، لكن الخلاف في هذه المسألة عكس الخلاف في المسألة السابقة ففي هذه المسألة وقوع الطلاق هو مذهب الجمهور لأن اليمين لم تنحل، وقد وجدت الصفة في نكاح صحيح فوقع الطلاق.

القول الثاني: أن اليمين تنحل بمجرد الطلاق، وأنها إذا فعلت الصفة لا تطلق ويبدوا والله أعلم أن مذهب الجمهور أقرب وهو وقوع الطلاق.

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:

(كعتق وإلا فلا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت