فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 2909

كما أنه حصل تأويل آخر من الأثرم بالنسبة للإمام أحمد كان يريد أن يسمع جزءًا إما من المسند أو من غيره وكان الإمام أحمد كأنه يؤخر الأثرم ويقول له يعني أتلوا عليك الجزء لا حقًا فقال الأثرم للإمام أحمد يا أبا عبدالله إنما أريد أن أخرج يعني إلى بلدي فأسمعني الجزء قال الإمام مادام تريد أن تخرج أسمعك الجزء فجلس وحدّثه بالجزء كاملًا , فلما صار من غدٍ قابله في الطريق فقال أبو عبد الله ألم تقل سأخرج قال وهل قلت غدًا , يعني قلت سأخرج لكن لم أقل غدًا أخرج متى ما خرجت فضحك أيضًا الإمام أحمد وتبّسم ولم ينكر عليه , وهذا أيضًا ليس فيه يمين.

أما التوسع في التأويل من غير حاجة قد يكون كلام الإنسان كله تأويل. بعض الناس إذا أردت أن تتحدث معه تحتاج إلى محترزات وأن تخرج جميع ما يحتمله الكلام , هذا ليس من طريقة المسلمين , كما أنّ شيخ الإسلام أشار إلى أنّ التأويل ينقسم إلى قسمين: -

تأويل حقيقي. وتأويل يخالف ظاهر اللفظ.

فالتأويل الحقيقي هو الذي يتوافق مع حقيقة الأمر , قال شيخ الإسلام وهو التأويل الذي استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم -

القسم الثاني: التأويل الذي يخالف الظاهر تمامًا فهذا وإن جاز عند الجمهور إلاّ أنه لا ينبغي استعماله إلاّ عند الحاجة. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال إنّا حاملوك على ولد الناقة. صحيح هو سيحمله على ولد الناقة. والتأويلات التي ذكرت جميعًا متوافقة مع الواقع. لكن تأويل الأثرم الذي عمله مع الإمام أحمد غير متوافق مع الواقع. فهذا ينبغي أن لا يفعله الإنسان إلاّ عند الحاجة الملحة.

قال - رحمه الله - (أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئًا فخانته في وديعة ولم ينوها لم يحنث في الكل)

إذا قال لزوجته والله إن سرقت مني شيئًا فأنت طالق فهذا حلف باليمين ولا بالعتاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت