لأنّ كفارة اليمين فيها عتق رقبة وربما اختاروا لها العتق ترجيحًا لا إلزامًا لبشاعة قولها أنت عليّ كظهر أبي. والراجح أنّ عليها كفارة يمين وفي المسألة قول ثالث لا بأس من الإشارة إليه وهو أنّ هذا الكلام هذر لا قيمة له لغو لا قيمة له فلا يوجب تحريمًا ولا كفارة وليس له أيُّ قيمة لأنّ الظهار وألفاظ الظهار يختص بها الزوج وليس للمرأة فيها علاقة , وهذا القول الأخير ضعيف سبب الضعف فتاوى الصحابة. نحن نقول لا نخالف الصحابة , الصحابة أفتوا عائشة بنت طلحة بأنّ عليها كفارة إذا هم اعتبروها تحريم كما أنه من حيث المعنى كأنّ المرأة أقسمت أن لا تتزوج هذا الرجل وإذا أقسمت فعليها كفارة يمين والخلاصة أنّ الراجح أنّ عليها كفارة يمين وليس بظهار.
قال المؤلف - رحمه الله:
(ويصح من كل زوجة)
صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية يمكن أن توطأ أو لا يمكن أن توطأ , في الكل يصح الظهار حتى في المرأة التي لا يمكن أن توطأ. لأنّ الظهار هو التحريم وإذا حرم على نفسه وطء هذه الزوجة ولو كان مثلها لا يوطأ فقد تحققت حقيقة الظهار , ولم يبيّن الشيخ المؤلف رحمه الله - ما يتعلق بالزوج , متى يصح أو من أيّ زوج يصح الظهار. وقاعدة الحنابلة: [أنّ من صح طلاقه صح ظهاره] كقاعدتهم في الإيلاء ولكن لو أنّ الشيخ رحمه الله. أشار إليه لكان أولى من الإشارة إلى الزوجة لأنّ الظهار يكون من الزوج أو من الزوجة؟ من الزوج. كما أنهم يرون أنّ الزوجة مهما كانت فإنّ الظهار يقع عليها , إذا نحن نحتاج لبيان الزوج لا لبيان الزوجة , لكن هكذا الشيخ المؤلف رحمه الله. رأى واختصر على الزوجة دون الزوج.
فصل
قال المؤلف - رحمه الله:
فصل (ويصح الظهار معجلًا ومعلقًا بشرط)
يصح الظهار معجلًا وهذا هو الأصل وهو محل إجماع , معجلًا كأن يقول أنت علّي كظهر أمي.
ومعلقًا بشرط , كأن يقول لزوجته إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي. فإذا دخلت الدار فقد وجدت الصفة وإذا وجدت الصفة وجد الحكم فأصبحت عليه كظهر أمه لا يقربها حتى يكفر.
ولهذا قال المؤلف - رحمه الله:
(فإذا وجد صار مظاهرًا)
فإذا وجد. يعني الشرط , صار مظاهرًا. يعني لوجود المعلق عليه وهي الصفة.
ثم - قال المؤلف رحمه الله: