فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2909

العاجز عن استقبال القبلة يسقط عنه هذا الشرط.

ومن أمثلة العاجز:

-المريض الذي لا يستطيع أن يتحول إلى القبلة ولا يوجد من يحوله.

-أو المربوط الذي لا يستطيع انفكاكًا.

-أو في شدة الحرب. فإنه إذا صلى الإنسان صلاة الخوف في شدة الحرب لم يلزمه إذا لم يستطع استقبال القبلة.

الدليل:

لهذه المسألة أدلة خاصة وعامة:

-فالأدلة العامة:

-قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن/16] .

-وقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)

-وأما الدليل الخاص:

-فما أخرجه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: - في الصلاة في شدة الخوف: (فصلوا إلى القبلة وإلى غير القبلة) . قال نافع: - راوي الحديث عن ابن عمر - ولا أُرَاه قاله إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إذًا تقرر بهذا أإن شرط الاستقبال يسقط عند العجز وأن العجز له صور متعددة.

• ثم قال - رحمه الله:

ومتنفل راكب سائر في سفر.

هذا هو النوع الثاني الذي يسقط فيه الاستقبال وهو: المتنفل المسافر.

ويسقط عنه الاستقبال بثلاثة شروط - ذكرها المؤلف - رحمه الله:

-الشرط الأول: أن تكون الصلاة نافلة.

-الشرط الثاني: أن يكون راكبًا سائرًا.

الشرط الثالث: أن يكون مسافرًا لا مقيمًا.

إذا وجدت هذه الشروط الثلاثة جاز له بإجماع الفقهاء أن يصلي إلى غير القبلة.

إذًا: إذا تحققت هذه الشروط: - النافلة. - وأن يكون راكبًا. - وأن يكون في سفر. يعني: وأن يكون هذا الركوب في سفر: جاز له بالإجماع.

الدليل:

-ما أخرجه البخاري عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على راحلته قِبَلَ أي وجهة توجه ويصلي الوتر إلا أنه لا يصلي المكتوبة.

فدل الحديث على صحة تنفل المسافر إلى غير القبلة.

مسالة / هل يجوز للراكب السائر المتنفل داخل المدينة وفي الأمصار أن يصلي إلى غير القبلة؟

في هذا خلاف بين الفقهاء: على قوبين:

= الأول: أنه ليس له ذلك.

لدليلين:

-الأول: أنه لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع حرصه على الخير أنه كان يتنفل أثناء ركوبه داخل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت