العاجز عن استقبال القبلة يسقط عنه هذا الشرط.
ومن أمثلة العاجز:
-المريض الذي لا يستطيع أن يتحول إلى القبلة ولا يوجد من يحوله.
-أو المربوط الذي لا يستطيع انفكاكًا.
-أو في شدة الحرب. فإنه إذا صلى الإنسان صلاة الخوف في شدة الحرب لم يلزمه إذا لم يستطع استقبال القبلة.
الدليل:
لهذه المسألة أدلة خاصة وعامة:
-فالأدلة العامة:
-قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن/16] .
-وقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)
-وأما الدليل الخاص:
-فما أخرجه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: - في الصلاة في شدة الخوف: (فصلوا إلى القبلة وإلى غير القبلة) . قال نافع: - راوي الحديث عن ابن عمر - ولا أُرَاه قاله إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
إذًا تقرر بهذا أإن شرط الاستقبال يسقط عند العجز وأن العجز له صور متعددة.
• ثم قال - رحمه الله:
ومتنفل راكب سائر في سفر.
هذا هو النوع الثاني الذي يسقط فيه الاستقبال وهو: المتنفل المسافر.
ويسقط عنه الاستقبال بثلاثة شروط - ذكرها المؤلف - رحمه الله:
-الشرط الأول: أن تكون الصلاة نافلة.
-الشرط الثاني: أن يكون راكبًا سائرًا.
الشرط الثالث: أن يكون مسافرًا لا مقيمًا.
إذا وجدت هذه الشروط الثلاثة جاز له بإجماع الفقهاء أن يصلي إلى غير القبلة.
إذًا: إذا تحققت هذه الشروط: - النافلة. - وأن يكون راكبًا. - وأن يكون في سفر. يعني: وأن يكون هذا الركوب في سفر: جاز له بالإجماع.
الدليل:
-ما أخرجه البخاري عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على راحلته قِبَلَ أي وجهة توجه ويصلي الوتر إلا أنه لا يصلي المكتوبة.
فدل الحديث على صحة تنفل المسافر إلى غير القبلة.
مسالة / هل يجوز للراكب السائر المتنفل داخل المدينة وفي الأمصار أن يصلي إلى غير القبلة؟
في هذا خلاف بين الفقهاء: على قوبين:
= الأول: أنه ليس له ذلك.
لدليلين:
-الأول: أنه لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع حرصه على الخير أنه كان يتنفل أثناء ركوبه داخل المدينة.