فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2909

أو تكون ثابتة من جهة الإسناد لكنها غير صريحة يعني لايفهم منها الجهر

والراجح من القولين الاسرار

وإنما ينتفع طالب العلم إذا سمع هذا الخلاف أنه إذا سمع من يجهر عرف أن هذا قول معتبر وأن من ذهب إليه إمام أهل الحديث وهو الشافعي فلا إنكار وإنما الإنسان مقصوده معرفة الحق

ثم قال رحمه الله وهو المبحث الثالث

وليست من الفاتحة

بسم الله الرحمن الرحيم الصواب فيها أنها آية من كتاب الله ليست من الفاتحة ولا من غيرها من السور وإنما أتي بها للفصل بين السور وتذكر قبل كل سورة إلا التوبة

هذا خلاصة الراجح في بسم الله الرحمن الرحيم إذًا هي آية في كتاب الله لكنها ليست من الفاتحة ولا من غيرها من السور أتي بها للفصل بين السور عدا سورة التوبة

الدليل على هذه الأجزاء الثلاثة

أولًاَ الدليل على أنها آية في كتاب الله استدل الفقهاء على ذلك بأن بسم الله الرحمن الرحيم مكتوبة في المصاحف وقد جرد الصحابة في المصاحف القرآن أي لم يذكروا فيه إلا القرآن

فإذا وجدنا أن الصحابة كتبوا في المصحف بسم الله الرحمن الرحيم وهم لم يكتبوا فيه إلا القرآن علمنا أنها من القرآن آية يعني أن جبريل نزل بها من عند الله وأن الله تكلم بها كما تكلم بغيرها من السور والآيات وتأخذ جميع أحكام المصحف في اليمين والمس وفي كل شيء والقراءة

ثانيًا الدليل على أنها ليست من الفاتحة ما أخرجه الجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإاذا قال الحمدلله رب العالمين قال حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي الحديث ولم يذكر في أوله بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت من الفاتحة لذكرها

فهذا الدليل على أنها ليست من الفاتحة وهو مذهب الجمهور واختاره ابن تيمية وغيره من المحققين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت