فإذا قرأ كلمة من الفاتحة بلا تشديدة كأن يقرأ الرحمن بلا تشديدة أو الرحيم بلا تشديدة بلا قصد وجب عليه أن يعيد قراءة الكلمة فقط ولا يجب عليه أن يستأنف قراءة الفاتحة من أولها.
وإن ترك ذلك متعمدًا وجب عليه أن يبدأ قراءة الفاتحة من أولها.
هذا إذا لم تبطل صلاته بتعمده ترك حرف من الفاتحة لأنه متلاعب ولكن قد يتصور هذا بسبب التساهل لا بسبب التلاعب كأن يتساهل في النطق ويستعجل عامدًا ويترك حرفًا حينئذ نقول له أعد السورة ولا تعد الكلمة.
أما إذا اجتهد ونطق بالكلمة ناقصة حرفًا بلا تعمد فنقول أعد الكلمة فقط.
الخلاصة إذا ترك هذه الثلاثة أشياء التشديدة أو الحرف أو الترتيب متعمدا وجب أن يعيد قراءة الفاتحة من أولها.
وإذاتركها بلا تعمد وجب أن يعيد الكلمة فقط.
ثم قال رحمه الله:
ويجهر الكل
يقصد بالكل: المأموم والإمام والمنفرد فكلهم يجهرون بآمين والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الإمام غفر له وفي رواية غفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمن ارتج المسجد تأمينًا.
ولكن الذي يظهر أن في إسناد هذا الحديث ضعف.
مسألة: متى يؤمن المأموم؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن المأموم يؤمن مع الإمام فإذا قال الإمام ولا الضالين قال الإمام والمأموم: آمين.
والقول الثاني: أن المأموم يؤمن إذا انتهى الإمام من قوله آمين.
وعلى هذا إذا قال الإمام ولا الضالين يسكت المأموم وينتظر إلى أن يقول الإمام آمين ثم يقول هو بعد ذلك آمين.
واستدل هؤلاء بظاهر حديث أبي هريرة لأنه يقول إذا أمن الإمام فأمنوا.
والصواب القول الأول لأن حديث أبي هريرة رضي الله عنه جاء مفسرًا في صحيح البخاري حيث قال: فإذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين.