فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2909

قال أبو السائب لأبي هريرة فإني أكون خلف الإمام. فقال أبو هريرة رضي الله عنه اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) .. الحديث.

والجواب على هذا الدليل:

-أن المرفوع منه لا دليل فيه.

-وأما الموقوف فهو فتوى لأبي هريرة رضي الله عنه خالفه فيها عدد من الصحابة رضي الله عنهم.

= الدليل الثالث: استدلوا: بحديث عبادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يومًا صلاة الفجر فلما انتهى قال: (مالكم تقرأون خلف إمامكم) ثم قال صلى الله عليه وسلم: (فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) .

هذا الحديث هو أقوى دليل لأصحاب هذا القول وهو في الحقيقة مشكل جدًا لأنه نص في المسألة.

والجواب عليه: أن هذا الحديث ضعيف وممن ضعفه من الأئمة أحمد وعلي بن المديني رحمهما الله.

وفي إسناده ابن إسحاق وفي إسناده اضطراب واختلاف كثير جدًا مما يدل على عدم ضبط الرواة لهذا الحديث.

وظاهر صنيع الإمام البخاري في جزء القراءة تصحيح هذا الحديث - ليس نصًا.

لكن مع ذلك نقول: أن الأقرب ما ذهب إليه الإمام أحمد وابن المديني.

= الدليل الرابع - والأخير: حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي أخرجه الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) .

قالوا: هذا حديث عام يتناول المأموم والإمام والمنفرد.

والجواب عليه: أن هذا الحديث تخصصه الأدلة الأخرى التي ذكرها أصحاب القول الثاني.

القول الثاني: أنه يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في السرية ولا يجب عليه أن يقرأ في الجهرية.

وهذا مذهب مالك والشافعي في القديم وأحمد ومحمد بن الحسن - من أصحاب الإمام أبي حنيفة -.

قال شيخ الاسلام رحمه الله: بل هو مذهب أكثر السلف.

واستدلوا بأدلة:

=الدليل الأول: قوله تعالى: وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا قال الإمام أحمد: هي في الصلاة إجماعًا.

وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أمر المصلي أن يستمع إلى قراءة الإمام فهو سينشغل بالاستماع ولن يستطيع أن يقرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت