فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2909

بناء عليه إذا صلى الإنسان العشاء ثلاث ركعات ثم خرج ومضى ساعة أو ساعتين أو ثلاث رجع إلى بيته وجلس فإنه يبني على صلاته مالم يحدث لأن الحدث يبطل الصلاة سواء كان سهوًا أو عمدًا.

والإمام أحمد ذهب إلى قول ثالث فضبطه بالمكان لا بالزمان فقال: يبني مالم يخرج من المسجد.

والصواب ما ذهب إليه شيخه الاسلام وليس هناك دليل على التحديد الزماني ولا المكاني.

• قال رحمه الله:

أو تكلم لغير مصلحتها: بطلت.

إذا تكلم لغير مصلحة الصلاة كأن يقول أعطوني سترة أو أعطوني أداة أو قلمًا أو ورقة فإنه تكلم لغير مصلحتها فتبطل الصلاة. والكلام الآن في الرجل الذي ترك ركعتين ثم تذكر فإذا تكلم قبل أن يتذكر فإن صلاته تبطل لأنه تكلم لغير مصلحتها.

واستدل الحنابلة على هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس.

= والقول الثاني: أنه إذا تكلم لغير مصلحة الصلاة فإن صلاته لا تبطل لأنه معذور بالنسيان والجهل فإنه لا يعتبر نفسه في الصلاة الآن.

• ثم قال رحمه الله:

ككلامه في صلبها.

الكلام في صلب الصلاة عمدًا يبطل الصلاة بالإجماع. والعامد هو من يعلم أنه في صلاة وأن الكلام محرم. والكلام في صلب الصلاة يبطلها عند الحنابلة عمدًا وسهوًا.

عمدًا: قلنا أنه بالإجماع.

وسهوًا: عند الحنابلة. واستدلوا بعموم الحديث السابق: أن هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس.

= والقول الثاني: في مسألة الكلام في صلب الصلاة سهوًا: أن الصلاة لا تبطل إذا تكلم نسيانًا أو جهلًا.

-لما ثبت في الحديث الصحيح في قصة الرجل الذي شمت العاطس وهو يصلي جهلًا ولم تبطل صلاته.

-ولأنه في قصة ذي اليدين تكلم الناس في المسجد وخرج السُّرْعَانُ أو السَّرَعَان - مضبوطة بكلا الأمرين. وهو من يخرج سريعًا من الناس وأصحاب الأعمال - خرجوا من المسجد وتكلموا ومع ذلك لم تبطل صلاة هؤلاء الناس.

-ولعموم قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة/286] .

• ثم قال رحمه الله:

ولمصلحتها إن كان يسيرًا: لم تبطل.

أي إذا تكلم الإنسان لمصلحة الصلاة فإن الصلاة لا تبطل بشرط أن يكون هذا يسيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت