فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2909

خمسة. وهذه الأمور يجب أن نراعيها فالإنسان يتعبد الله سبحانه وتعالى فإذا رأى أن هذا هو القول الصواب فيتبعد الله بأن يصلي في المسجد الأفضل. وهذا يتصور كثيرًا لا سيما إذا لم يكن بجوار الإنسان مسجد فيصلي في المساجد المتاحة حسب هذه الأفضلية.

• ثم قال رحمه الله:

ويحرم أن يؤم في مسجد: قبل إمامه الراتب.

الإمام الراتب هو: الإمام الذي وضع ليصلي جميع الصلوات.

-إما أن يضعه جماعة المسجد. كما في القديم.

-أو أن يكون معينًا رسميًا من قبل الجهات المختصة كما في عصرنا الحاضر.

فهذا هو الإمام الراتب.

يحرم أن يؤم الإنسان في المسجد قبل مجيء الإمام الراتب.

التعليل: قالوا: أن الإمام الراتب في مسجده كالرجل في بيته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن الرجل الرجل في بيته) .

إذًا حكم الافتيات على إمام المسجد والصلاة حكمه: محرم. فإن صلى فاختلف الفقهاء:

-منهم من قال: صلاته باطلة لأنه أقدم على المحرم عالمًا.

-ومنهم من قال: صلاته صحيحة لأن التحريم يعود لأمر خارج عن الصلاة. والرواية الثانية - هذه - أصح فهو آثم ولكن الصلاة صحيحة.

ثم قال رحمه الله:

إلاّ بإذنه.

فإذا أذن الإمام الراتب لشخص أن يصلي مكانه صحت صلاة النائب ولا إثم عليه.

والدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته أذن لأبي بكر بالصلاة فصلى أبو بكر بعد إذن النبي صلى الله عليه وسلم فصار هذا دليلًا على جواز ن يصلي الإنسان مكان الإمام الراتب بإذنه.

• ثم قال رحمه الله:

أو عذره.

أي إذا تغيب الإمام بسبب عذر كأن يكون مريضًا أو بعيدًا أو مسافرًا ففي هذه الحالة يجوز أن يصلي البديل أو النائب في مكان هذا الإمام ولو لم يأخذ الإذن.

بدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا ليصلح بين بني عمرو بن عوف لشحناء كانت بينهم فتأخر فقال بلال رضي الله عنه لأبي بكر أتصلي بالناس؟ قال: نعم إن أردت فقام بلال وصلى أبو بكر.

ففي هذا الحديث أن أبا أبكر الصديق رضي الله عنه صلى بدل الإمام وهو النبي صلى الله عليه وسلم بلا إذنه والسبب أنه غاب بعذر والعذر في هذا الحديث هو أنه خرج بعيدًا فانشغل.

• ثم قال رحمه الله:

ومن صلى ثم أُقيم فرض: سن أن يعيدها إلاّ المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت