ـ فإذا جاء عمال الصدقة إلى من يملك المواشي ونتجت - يعني ولدت هذه المواشي قبل حولان الحول بشهر فكانت مثلًا: تسعين شار ثم أصبحت مائة والعشر الزائدة لم تأت إلا قبل حولان الحول بشهر واحد فإن عامل الصدقة يأخذ الزكاة من المائة.
-لأنه لا يشترط في نتاج السائمة أن يحول عليه الحول بل حولها حول أصلها.
وأصلها: يعني الأمهات.
والسائمة: هي التي ترعى الحول ويقصد بها الآن بهيمة الأنعام: البقر والغنم والإبل.
ـ فالبقر والغنم والإبل: لا يشترط في نتاجها يعني فيما تلده أن يحول عليه الحول بل يأخذ الساعي الزكاة من مجموع - الأغنام مثلًا - وإن كان بعضها نتج أثناء الحول.
ما الدليل؟
-الدليل الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السعاة إلى أصحاب المواشي فيأخذون الزكاة من الموجود كله ولا يسألون عن ما ولد أثناء الحول.
-الدليل الثاني: أنه صح عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يجعلون حول المولود من بهيمة الأنعام حول أصله.
= الثاني: ربح التجارة:
ربح التجارة لا يشترط له الحول بل حول الربح حول الأصل.
ـ فإذا ملك الإنسان مائة ألف وتاجر بها ثم ربحت بعد ستة أشهر خمسين ألف وحال الحول على المائة وخمسين ألفًا فالزكاة تجب فيها مع أن الذي حال عليه الحول كاملًا المائة ألف والخمسين ربح لكن الفقهاء يقولون: ربح التجارة تابع لأصله فلا يشترط له حول جديد.
الدليل على هذا من وجهين:
-الأول: أن ربح التجارة تابع لأصله. والتابع لا يفرد بحكم.
-الثاني: أن المسلمين ما زالوا يخرجون صدقة عروض التجارة ويخرجون الزكاة من رأس المالل والأرباح ولو كانت حاصلة أثناء الحول.
ـ إذًا: الذي يستثنى من الحول فقط ثلاثة أشياء:
1 -المعشرات.
2 -ونتاج السائمة.
3 -وربح التجارة.
فيما عدا هذه الثلاثة أموال كل شيء يحتاج إلى حول. وهذه قاعدة تريح طالب العلم.
ـ مثال ذلك:
-رجل يملك خمسين رأس من الغنم وفي أثناء الحول اشترى خمسين أخرى.
فالخمسين الجدد التي اشتراها أخيرًا: هل نقول: حولها حول الأول أو تحتاج إلى حول جديد؟
الجواب: أنها تحتاج إلى حول جديد: لأنها ليست من الثلاثة.