كما تقدم معنا مفصلًا في اشتراتط هذين الشرطين وهذا ما ذكره المؤلف - رحمه الله - هو ثمرة هذين الشرطين.
وهو: أنه إذا ملك المال بإرث فلا زكاة وإذا اشترى المال لغير التجارة ثم نوى بها التجارة فلا زكاة وتقدم معنا الخلاف وأن الصواب عدم اشتراط ذلك.
• ثم قال - رحمه الله:
وتقوّم عند الحول: بالأحظ للفقراء من عين أو ورق.
عروض التجارة تقوم بالأحظ للفقراء.
فإن كان الأحظ لهم: الذهب أي تبلغ نصابًا إن قومت بالذهب. فتقوم بالذهب.
وإن كانت إن قومت بالفضة بلغت النصاب وجي أن تقوم بالفضة.
والدليل على هذا:
-أن التقويم أصلًا إنما شرع مراعاة لحظ الفقراء فعندما نقوم فيجب أن نراعي فيه حظ الفقراء.
مسألة / إذا كانت عروض التجارة تبلغ النصاب بالذهب وبالفضة فبأيهما يقوم؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
= القول الأول: أنه مخير إن شاء بالذهب وإن شاء بالفضة.
-لأنه إن قومه بالذهب أو بالفضة حصل المقصود وهو إخراج الزكاة.
= القول الثاني: أنه إذا بلغ نصابًا بالذهب وبالفضة: فيجب أن نقومه بالأحظ لهما.
-قياسًا على أصل الوجوب.
-ومراعاة لحال الفقراء.
وهذا القول الثاني هو الأقرب ومال إليه الشيخ الفقيه المجد - رحمه الله -.
فهذا القول أقرب.
وفي الحقيقة قيمة العروض سيعتبرها التاجر بالأغلى بالأكثر فكذلك في حق الفقراء.
المقصود أن الراجح أنها تقوم بالأحظ وإن بلغن نصابًا بالنقد الآخر.
ثم قال - رحمه الله:
ولا يعتبر ما اشتريت به.
لا يعتبر ما اشترتيت به لا قدرًا ولا جنسًا.
فإذا اشترى بالدراهم سلعة ثم لما تم الحول صارت تبلغ النصاب بالدنانير دون الدراهم: فإننا نعتبر الدنانير ونترك الدراهم.
وهنا نعتبر لم ننظر لما اشترتيت به: جنسًا أو قدرًا؟ جنسًا. لم ننظر إليه جنسًا.
وأما قدرًا: إذا اشترى سلعة بمائة ألف وأصبحت بعد نهاية العام تساوي مائة وخمسين فلا ننظر لما اشترتيت به قدرًا وهو المائة وإنما ننظر إلى المائة وخمسين وهو قيمتها بعد الحول.
إذًا: لا ننظر إليها لا قدرًا ولا جنسًا.
الدليل:
قالوا الدليل على ذلك:
-أنه لولا ذلك لذهبت فائدة التقويم على الفقراء.