فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 2909

وتقدم معنا أن الراجح أنه لا يجب عليهم أن يمسكوا وبناء على هذا فالراجح أنه لا كفارة عليهم.

إذًا الخلاف في وجوب الكفارة يرجع إلى الخلاف في وجوب الإمساك.

• ثم قال - رحمه الله:

ومن جامع وهو معافى، ثم مرض أو جن أو سافر: لم تسقط.

يعني: رجل مقيم مكلف يجب عليه الصيام جامع ثم لما جامع زال عنه التكليف. بأن سافر لا حيلة أو جن أو بأي سبب يزول معه التكليف.

= فقال الحنابلة: تجب عليه الكفارة ولو ارتفع عليه التكليف في أثناء اليوم.

واستدلوا على هذا:

-بأن وجوب الكفارة سابق لزوال التكليف.

= والقول الثاني: أن مثل هؤلاء لا تجب عليهم الكفارة.

-لأنه تبين أنهم ليسوا من أهل الصيام في ذلك اليوم.

فأي القولين أرجح؟

الجواب: أن هذا يرجع إلى مسألة متى تجب الكفارة في الذمة؟ هل يشترط مضي وقت أو بمجرد الجماع؟

الجواب: بمجرد الجماع.

ولذلك لو جامع. ومات أخرجنا الكفارة من تركته.

فالأقرب والله أعلم الوجوب.

• ثم قال - رحمه الله:

ولا تجب الكفارة: بغير الجماع في صيام رمضان.

الكفارة الكبرى لا تجب إلا بشرطين:

-أن يكون الفطر بالجماع.

-وأن يكون هذا الجماع في نهار رمضان.

فإن تخلف أي شرط من هذه الشروط لمتجب الكفارة.

والدليل على هذا:

-أن حديث أبي هريرة الذي فيه ذكر المجامع نص على وجوب الكفارة فيمن أفطر في نهار رمضان وما عدا هذه الصورة لا نص فيها ولا إجماع.

= والقول الثاني: أنها تجب الكفارة فيمن جامع في قضاء رمضان.

= والقول الثالث أنها تجب الكفارة بأي مفطر من المفطرات ولو بغير الجماع.

فالقول الثاني: أخل بشرط نهار رمضان.

والقول الثالث: أخل بشرط أن يكون الفطر بالجماع.

والصواب القول الأول وعليه الجماهير وعليه تدل النصوص أنه لا يجب عليه الكفارة إلا بهذين الشرطين.

ثم قال - رحمه الله:

وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فإن لم يجد سقطت

دل كلام المؤلف - رحمه الله - على أن الكفارة تجب على الترتيب لا على التخيير.

= وإلى هذا ذهب الجماهير والجم الغفير ورأوا أنه لا ينتقل من خصلة إلى أخرى إلا إذا يستطع الأولى.

واستدلوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت