(وَقَوْلُهُ) أي: الصحابي: (كُنَّا نَرَى) كذا، أو نفعل، أو نقول، أو نحو ذلك، (إنْ كانَ مَعْ عَصْرِ النَّبِيِّ) كقول جابر: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» [1] فهو (مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ) أي: الحديث المرفوع.
(وَقِيْلَ: لا) يكون من المرفوع.
(أوْ لا فَلا) أي: وإنْ لم يكن مقيدًا بعصر النبي صلى الله عليه وسلم فليس من قبيل المرفوع. (كَذاكَ لَه) أي: هذا لابن الصلاح [2] (ولِلخَطِيْبِ) [3] فَجَزَمَا بأنه من قبيل الموقوف.
(قُلْتُ: لكِنْ جَعَلَهْ) أي: ما لم يُقَيَّدْ (مَرفُوعًا الحَاكِمُ [4] والرَّازِيُّ [5] ابنُ الخَطِيْبِ) هو الإمام فخر الدين الرازي [6] ، (وَهُوَ القَوِيُّ) من حيث المعنى [كقول عائشة رضي الله عنها: كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه[7] ] [8] .
(1) أخرجه البخاري (ح5207، 5208، 5209) ومسلم (ح1440) .
(2) «معرفة أنواع علم الحديث» : (ص48) .
(3) «الكفاية» : (2/ 536) .
(4) في «معرفة علوم الحديث» : (ص156) .
(5) في «المحصول» : (2/ 1/643) .
(6) أبو عبد الله ويقال: أبو الفضائل محمد بن الخطيب، المتوفى سنة (606هـ) . «وفيات الأعيان» : (4/ 248 - 252) .
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» : (9/ 476) وابن حزم في «المحلى» : (11/ 352) .
(8) ما بين المعقوفتين ملحق في الحاشية اليسرى، ولم أجد علامة اللحق فألحقته في موضعه المناسب.