(وَحُكِيَ الإسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ) حكاه ابن الصبَّاغ [1] عن بعض أصحاب أبي حنيفة.
وذلك (كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمِيْنِ) وهو أنه عليه السلام قضى باليمين مع الشاهد [2] (إذْ نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيْعَهْ عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيْهِ لَنْ يُضِيْعَهْ) قال عبد العزيز: ذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال عبد العزيز: فكان سُهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه [3] .
(وَالشَّافِعي نَهَى ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ يَرْوِي عَنِ الحَيِّ لخَوْفِ التُّهَمِ) فقال: «لا تُحدث عن حيٍّ فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان» [4] .
311 -وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ ... إسْحَاقُ والرَّازِيُّ وابْنُ حَنْبَلِ
312 -وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ ... يَخْرُمُ مِنْ مُرُوْءَةِ الإنْسَانِ
313 -لَكِنْ أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ أَخَذْ ... وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًَا، فإنْ نَبَذْ
314 -- شُغْلًا بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا، ... أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ أبُوْ إسْحَاقا
(وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ إسْحَاقُ) [5] ، وأبو حاتم (الرَّازِيُّ) [6] ، وأحمد (ابْنُ
(1) في «العدة» كما في «شرح العراقي على الألفية» : (1/ 362) .
(2) أخرجه أبو داود (ج3610) والترمذي (1/ 274) وابن ماجه (ج2368) .
(3) ذكر ذلك أبو داود عقب تخريجه الحديث في الموضع المشار إليه.
(4) انظر: «مناقب الشافعي» : (2/ 38، 216) .
(5) انظر: «تهذيب الكمال» : (7/ 233) .
(6) انظر: «الكفاية» : (1/ 457) .