فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 383

عَلِمَ، واستفاد ما لم يَعْلَم.

(وَالاتْقَانَ اصْحَبَنْ) قال ابن مهدي [1] : الحفظ الإتقان.

(وَبَادِرِ إذا تَأَهَّلْتَ) للتأليف والتخريج، واستعدَّيْت (إلى التَّأْلِيْفِ تَمْهَرْ وَتُذْكَرْ) قال بعضهم: من أراد الفائدة فَلْيَكْسِرْ قَلَمَ النسْخ، وليأخذ قلم التخريج.

(وَهْوَ) أي: الحديث (في التَّصْنِيْفِ طَرِيْقَتَانِ: جَمْعُهُ أبوابَا) على أحكام الفقه وغيرها، كالكتب الستة. (أَوْ مُسْنَدًَا تُفْرِدُهُ صِحَابَا) أي: والثانية على مسانيد الصحابة، كُلّ مُسْنَدٍ على حدة. فإن شئت رَتِّبْ أسماء الصحابة على حروف المعجم، وإن شئت على القبائل، وإن شئت على قدر سوابق الصحابة في الإسلام.

(وَجَمْعُهُ) أي: الحديث (مُعَلَّلًا كَمَا فَعَلْ يَعْقُوْبُ) بن شيبة فإنه جمع مسندًا معللًا، (أَعْلَى رُتْبَةً) ؛ فإن معرفة المعلل أجل أنواع الحديث.

(وَمَاكَمَلْ) مُصَنَّفُ يعقوب، وقيل: لم يَتِمّْ مسندٌ معللٌ قطُّ.

735 -وَجَمَعُوْا أبوابًا اوْ شُيُوخًَا اوْ ... تَرَاجُمًَا أَوْ طُرُقًَا وَقَدْ رَأَوْا

736 -كَراهَةَ الْجَمْعِ لِذِي تَقْصِيْرِ ... كَذَاكَ الاخْرَاجُ بِلاَ تَحْرِيْرِ

(وَجَمَعُوْا) أي: وعادة أهل الحديث أن يَخُصُّوا بالجمع (أبوابًا اوْ شُيُوخًَا اوْ تَرَاجُمًَا أَوْ طُرُقًَا) كإفراد باب واحد بالتصنيف، كباب النية أفرده ابن أبي الدنيا. [39 - ب]

(1) «الجامع لأخلاق الراوي» : (2/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت