16.عن حُذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة، إذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة، وأضاعوا الأمانة، وأكلوا الربا، واستحلوا الكذب، واستخفوا بالدماء، واستعلوا بالبناء، وباعوا الدين بالدنيا وتقطعت الأرحام، ويكون الحكم ضعفًا، والكذب صدقًا، والحرير لباسًا، وظهور الجور، وكثر الطلاق، وموت الفُجأة، وائتمان الخائن، وخون الأمين، وصدق الكاذب، وكذب الصادق، وكثرة القذف، وكان المطر قيظًا، والولد غيظًا، وفاض اللئام فيضًا، وغاض الكرام غيضًا، وكان الأُمراء فجرة، والوزراء كذبة، والأُمناء خونة، والعُرفاء ظلمة، والقُراء فسقة، إذا لبسوا مسوك الضأن، قلوبهم أنتن من الجيفة، وأمرُّ من الصبر، يغشيهم الله فتنة يتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة، وتظهر الصفراء (يعني الدنانير) ، وتُطلب البيضاء، ويكثر الخطباء، ويقل الأمر بالمعروف وحُليت المصاحف، وصُورت المساجد، وطُولت المنابر، وخرجت القلوب، وشُربت الخمور، وعُطّلت الحدود، وولدت الأمة ربتها، وترى الحُفاة العُراة قد صاروا مُلوكًا، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، وحُلف بغير الله، وشهد المرء من غير أن يُستشهد، وسَلّم للمعرفة، وتفقه لغير دين الله، وطلب الدنيا بعمل الآخرة، واتخذ المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وكان زعيم القوم أرذلهم، وعق الرجل أباه، وجفا أمه، وبر صديقه، وأطاع امرأته، وعلت أصوات الفسقة في المساجد، واتخذت القينات والمعازف، وشُربت الخمور في الطرق، واتخذ الظلم فخرًا، وبيع الحكم، وكثرت الشُرط، واتخذ القرآن مزامير، وجلود السباع صفاقًا، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليترقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وخسفًا وقذفًا وآيات" [1] .
17.ظهور الفتن:
ومنها أن يُقاتل الزبير بن العوام علي بن أبي طالب.
(1) أبو نعيم الأصفهاني - حلية الأولياء - ص 3/ 41.