الصفحة 211 من 273

قال تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الجنّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُنيا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} (الأعراف: 50 - 51) .

وقال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجنّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذ} (هود: 105 - 108) .

اللهم جنبنا النار، وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم وفقنا لكل عمل يُباعد بيننا وبين النار، ووفقنا لكل عمل يُقربنا إلى الجنّة.

المبحث الثاني

الجنّة ونعيمها

في هذا المبحث سأتناول بالحديث فكرة الجنّة عند غير المُسلمين، ثم مُفصلًا لشأنها عند المُسلمين، مُبينًا لأوصافها وأوصاف أهلها مستدلًا بالقرآن الكريم وما ثبت من صحيح السُنة.

الجنّة عند أهل اللغة، البستان، ومنه الجنات، وتُجمع على جنان.

والجنّة الحديقة ذات الشجر والنخل، ولا تكون الجنّة عند العرب إلا وفيها نخل وعنب، فإن لم يكن فيها ذلك فهي ليست بجنة إنما حديقة [1] .

والجنّة شرعًا هي: دار الثواب التي أعدها الله للمتقين.

(1) أنظر، ابن منظور: لسان العرب، ص 1/ 815.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت