عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يُبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كل يزعم أنه رسول الله" [1] .
التاريخ يحفظ لنا أسماء كذابين أمثال: مُسيلمة الكذاب، والأسود العنسي، وسجاح بنت الحارث، والمختار الثقفي، وما زال الكذابون يتلو بعضهم بعضًا.
والأحاديث، والروايات الواردة في علامات القيامة الصغرى كثيرة، تبلغ المئات، ولكنني آثرت أن أذكر ما ثبتت صحته، وتلقاه العلماء بالقبول.
المبحث الثاني
أشراط الساعة الكبرى:
العلامات الأولى و الثانية و الثالثة: الخُسوفات الثلاثة.
العلامة الرابعة: خُروج الدجال، و ظُهور المهدي.
العلامة الخامسة: نُزول المسيح عليه السلام.
العلامة السادسة: خُروج يأجوج ومأجوج.
العلامة السابعة: طُلوع الشمس من مغربها.
العلامة الثامنة: خُروج الدابة.
العلامة التاسعة: الدُخان.
العلامة العاشرة: النار.
حين تبدأ أشراط الساعة الكبرى بالظهور فإنه إيذان بقرب الساعة، إذ هذه الآيات يتلو بعضها بعضًا، ومنها ما يخرج بعضه في إثر بعض سريعًا، وربما اشتركت معها في زمن لا فاصل بينهما إلا في شمس يوم واحد أو دونه، وهذه الأشراط قد ثبتت بطريق ثابت، فمنها ما ورد ذكره في القرآن الكريم، ومنها ما حملته إلينا السُنة الصحيحة، مما يجعلها قطعية الثبوت، ومن ثم فالإيمان بها يكون واجبًا.
أخرج الإمام مُسلم في صحيحه عن حُذيفة بن أُسيد الغفاري قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال:"ما تذاكرون، قالوا: نذكر الساعة، قال: إنه لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدُخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطُلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس".
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (3609) ، كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، ص 3/ 1113.