وفي رواية أخرى: في العاشرة: نُزول عيسى بن مريم، وريح تُلقي الناس في البحر [1] .
وهذه الآيات والعلامات العشر المذكورة، وردت فيها أقوال مختلفة في ترتيب ظهورها حسب تعدد الروايات، وكل عالم من العلماء اختط لنفسه سبيلًا في ترتيبها، ما بين مُقدم آية على أخرى، أو مُؤخر آية عن أختها، اجتهادًا من عند نفسه لما ظهر له من تتبع الأحداث، وما قد أوصله له فهمه [2] .
وبعد هذا الجمع بين كل الروايات، والترجيح يتبيّن لنا كما قال ابن حجر وغيره من العلماء أن خُروج الدجال هو أول العلامات، والآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم على وجه الأرض، وينتهي هذا التغيير في أحوال الأرض بنُزول عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، لقتل الدجال، وللدعاء على يأجوج ومأجوج.
وطُلوع الشمس من مغربها أول الآيات العظام المؤذنة بتغيير أحوال العالم العُلوي، وينتهي ذلك بخُروج الدابة فعلى الراجح أن الدابة تخرج في نفس اليوم، الذي ستطلع فيه الشمس، من مغربها، لأن الشمس إذا طلعت من جهة المغرب، لا تُقبل توبة التائبين، ومن ثم تخرج الدابة في نفس اليوم لتسم المؤمن بصفة الإيمان، وتسم الكافر بصفة الكفر من باب التتمة للتمييز بين أهل الإيمان وأهل الكفر [3] .
ما هي أولى علامات الساعة الكبرى؟؟ ..
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (40/ 2901) - كتاب الفتن، باب: الآيات التي تكون قبل الساعة، ص 6/ 350.
(2) أنظر، عالم الغيب بين الوحي العقل: د. يحيى مراد، ص214.
(3) أنظر، أحداث النهاية: محمد حسان، ص426.