ذهب بعض العلماء إلى القول بأن طُلوع الشمس من مغربها هو أول العلامات الكبرى، مستندين في ذلك إلى الحديث المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أول الآيات خُروجًا طُلوع الشمس من مغربها، وخُروج الدابة على الناس ضُحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" [1] .
وهذا القول ليس بصواب على علاته، وإنما يسبق طُلوع الشمس من مغربها ست علامات هي:
1+2+3 - الخسوفات الثلاثة.
4 -خُروج الدجال.
5 -نُزول عيسى ابن مريم.
6 -خُروج يأجوج ومأجوج.
لأنه بطُلوع الشمس من مغربها يُغلق باب التوبة، ولا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، والسبب في هذا أن عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم سيدعو الناس إلى الإسلام، وسيُؤمن به أقوام من اليهود والنصارى، يقول عز وجل: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (النساء: 159) .
فلو كان طُلوع الشمس من مغربها قبل ظُهور الدجال، أو نُزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم لم ينفع من آمن إيمانه، يقول ابن حجر: إن مدة لبث الدجال إلى أن يقتله عيسى ثم لبث عيسى، وخُروج يأجوج ومأجوج كل ذلك سابق على طُلوع الشمس من المغرب، فالذي يترجح من مجموع الأخبار أن خُروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة في معظم الأرض، وينتهي ذلك بموت عيسى ابن مريم، وأن طُلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العُلوي، وينتهي ذلك بقيام الساعة [2] .
عُمر علامات الساعة الكبرى:
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (118/ 2941) ، كتاب الفتن، باب: قصة الجساس، ص 6/ 384.
(2) أنظر، فتح الباري: ابن حجر العسقلاني، ص 13/ 157.