من الواضح أن علامات الساعة الكبرى إذا وقعت فإنها تتتابع، وتنقضي على جناح السرعة، ولا يطول زمانها.
جاء عن أبي العالية أنه قال: بين أول الآيات وآخرها ستة أشهر يتتابعن كتتابع الخرزات في النظام [1]
وعن أبي هُريرة:"في ثمانية أشهر".
وجاء عن عبد الله بن عمرو"الآيات خرزات منظومات في سلك فإذا انقطع السلك فيتبع بعضها بعضًا".
وقول أبي العالية يُحمل على ما بعد طُلوع الشمس من مغربها، لأن الدجال سيمكث حوالي 439 يومًا، وعيسى ابن مريم عليه السلام يمكث سبع سنين، أو أربعين عامًا.
وأخرج عبد بن حُميد في تفسيره بسند جيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: يبقى الناس بعد طُلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة [2] ، ولعل كلام عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ُيراد به أنها تمر مرورًا سريعًا كمقدار مرور عشرين ومائة شهر من قبل ذلك، أو دون ذلك، كما ثبت في صحيح مُسلم عن أبي هُريرة رفعه:"لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر"، والتحقيق أنه بعد طلوع الشمس من مغربها تتوالى العلامات والآيات على جناح السرعة [3] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الساعة لا تكون حتى تروا عشر آيات":
1.خسف بالمشرق.
2.خسف بالمغرب.
3.وخسف بجزيرة العرب.
4.الدُخان.
5.الدجال.
6.دابة الأرض.
7.يأجوج ومأجوج.
8.طُلوع الشمس من مغربها.
9.نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس.
وفي رواية:
10.نُزول عيسى.
العلامة الأولى: خسف بالمشرق.
العلامة الثانية: خسف بالمغرب.
العلامة الثالثة: خسف بجزيرة العرب.
أما الخسف في المشرق فقد قيل أنه وقع بعراق العجم زلازل، وخُسوفات هائلة هلك بسببها خلق كثير.
(1) المصدر السابق، ص 13/ 158.
(2) المصدر السابق: ص 13/ 157.
(3) أنظر، مصطفى مراد: رحلة الخلود، ص 502.