الصفحة 61 من 273

أما الخسف في المغرب، قال القرطبي: قد وقع ذلك عندنا بشرق الأندلس فيما سمعنا من بعض مشايخنا بقرية يُقال لها: (قطر طندة) من قطر داينة، سقط عليها جبل هناك فأذهبها [1] .

أما خسف جزيرة العرب: وهذا الخسف كما يُستنتج من أحاديث عدة تكلمت عنه، يكون في زمن المهدي المنتظر، وعند الإمام القرطبي أن هذا الخسف قد وقع.

العلامة الرابعة: خُروج الدجال:

الأحاديث التي تكلمت عن الدجال وذكرته هي من الأحاديث المتواترة التي وردت في السُنة، وفتنته أعظم فتنة في تاريخ البشرية، جاء خبره في كتب البخاري ومُسلم وأصحاب السُنن، والمستدركات، حتى أن الأنبياء السابقين حذروا شعوبهم منه، وحذرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم منه ومن فتنته، وكان يتعوذ منه، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال:"إني لانذركموه وما من نبي إلا أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور وإن الله ليس بأعور" [2] .

عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما بُعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وإن بين عينيه مكتوب كافر" [3] .

لماذا سُمي الدجال بهذا الاسم؟؟ ..

1.الدجال أي الكذاب، والداجل المموه الكذاب، لأن الكذب تغطيه.

2.أن الدجال مأخوذ من الدجل وهو طلاء البعير بالقطران، إذا أُصيب بالجرب، ودجل البعير إذا طلاه به.

(1) أنظر، القرطبي: التذكرة، ص 586.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (7127) ، كتاب الفتن، باب: ذكر الدجال، ص4/ 2227.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (101/ 2933) ، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، ص 6/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت