الصفحة 62 من 273

3.أنه من التغطية، لأنه يُغطي الأرض بجموعه الكثيرة، وقيل: لأنه يُغطي على الناس بكفره، والدجل التغطية، وسُميت دجلة بهذا الاسم لأنها غطت الأرض بمائها حين فاضت.

4.سُمي دجالًا لقطعه الأرض إذ يطأ جميع البلاد إلا مكة والمدينة، والدجالة الرفقة العظيمة، ورفقة دجالة: عظيمة تُغطي الأرض بكثرة أهلها، وقيل: هي الرفقة تحمل المتاع للتجارة.

5.سُمي دجالًا، لأنه يُغرِ الناس بشره، وأصل الدّجل الخلط، يُقال: دَجَلَ إذا لبّى، وموه.

6.الدجّال: المخرّق، والتخرق: الكذب، وفي التنزيل: {وجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبحانه وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} (الأنعام: 100) ، ومعناه أنهم فعلوا ذلك كذبًا، وافتراءً، وكفرًا.

7.الدجال: المموه، يُقال: دجلت السيف إذا موهته، وطليته بماء الذهب.

8.الدجال: ماء الذهب الذي يُطلى به الشيء فيحسن باطله، وداخله خزف، أو عود أو خشب، سُمي الدجال بذلك لأنه يُحسِّن الباطل.

9.الدجال: فرند السيف، والفرند: وشي السيف (تزيين السيف) ، وقيل: هو جوهر السيف، وماؤه الذي يجري فيه.

وقيل لُقب الدجال بالمسيح وليس المسيخ.

وكلمة المسيح تطلق على المسيح الدجال، وتطلق على سيدنا عيسى ابن مريم، وللتفريق بينهما إذا أردنا بالمسيح عيسى عليه السلام نقول: المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، أو مسيح الهُدى، وسُمي الدجال مسيحًا لأنه ممسوح العين اليمنى طافئة لا شعاع فيها، ممسوح الحاجب الأيمن، أو لأنه يسيح في الأرض كلها فيمسحها في أبعين يومًا.

والدجال كان موجودًا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ورآه تميم الداري، وبعض أصحابه، ويشير إليه حديث الجساسة الطويل الذي يرويه الإمام مُسلم في صحيحه (كتاب الفتن، باب: قصة الجساسة، رقم"19/ 2942") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت