الصفحة 3 من 58

ويشتمل على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: استعمال الذهب والفضة قديمًا وحديثًا.

المطلب الثاني: حكم الذهب المحلق للنساء.

المطلب الثالث: حكم دبلة الخطوبة.

المطلب الأول

استعمال الذهب والفضة قديمًا وحديثًا

النقود ضرورة اجتماعية لكل من الفرد والجماعة، ولا يمكن أن يقوم إنتاج، أو يتم استهلاك بغيرها، فعندما نتعامل مع غيرنا بيعًا وشراءً، وعندما نتبادل السلع وسائر الخدمات العامة، لا بد أن تكون النقود وسيلة من وسائل هذا التعامل وبالتالي فهي طرف في معظم ما يدور بين الناس من معاملات يعبرون بها عن قيم ما يتبادلونه من سلع، وحاجيات فيما بينهم.

ولقد مرت هذه النقود بأطوار كانت بدايتها تبادل النقود السلعية، حيث كانت هناك نقود سلعية يعترف لها الناس بقيمة تختلف من نوع لآخر، ولهذا كان الحرص على الأكثر قيمة، وكان المتعاملون يحرصون على التخلص من أقلها قبولًا في السوق، وقد تميزت هذه السلع النقدية بميزات جعلت لها هذه المكانة في نفوس المتعاملين، ومن أبرز هذه الميزات تمتعها بالقبول العام عند الناس، وكذلك سهولة تجزئتها، ولكونها معمرة لا تهلك بسهولة، ولتوفرها بالسوق، بحيث يسهل على الأفراد الحصول عليها.

ولما تطور التعامل بين الناس استخدموا النقود المعدنية وخصوصًا الذهب والفضة.

وقد وفت هذه النقود بحاجات الناس، وسهل التعامل فيها ولعل مرد ذلك ما لهذين المعدنين من المزايا التي أهمها:

1 ـ سهولة النقل بحيث لا يوجد معدن في نفس قيمة هذين المعدنين، ويتمتع بخاصية سهولة نقله مثلهما.

2 ـ عدم القابلية للتآكل أو التلف، وذلك لما ركب فيهما من خواص طبيعية أكسبتهما مناعة فائقة.

3 ـ التشابه والتجانس، فالذهب والفضة لهما اختلف المنجم وكذلك الفضة، وعسير على الحذاق والمهرة أن يميزوا بين ذهب وذهب اختلف مكانهما، وكذلك الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت