ومما اتفق عليه أهل العلم أن من طاف بالبيت، وهو داخل المسجد سواء قرب من الكعبة أو تباعد، وسواء كان بينه وبين البيت حائل أو لا، صح طوافه. كما أجمعوا على أن من طاف خارجًا من المسجد لم يجزئه (1) . ولا فرق في ذلك بين المسجد الذي كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين ما طرأ عليه من زيادة وتوسعة، فإن أهل العلم متفقون على أن ما زيد على المسجد الحرام فله حكمه. قال ابن حزم رحمه الله: (( ولا خلاف بين أحد من الأمة في أنه لو زيد في المسجد أبدًا حتى يعم به جميع الحرم يسمى مسجدًا حرامًا ) ) (2) .
(1) …ينظر: الإجماع لابن المنذر ص: (62) ،مراتب الإحماع لابن حزم ص: (50) ، الإقناع في مسائل الإجماع ( 1/270) .
(2) …المحلى ( 7/ 148) . وينظر: حاشية ابن عابدين ( 1/659 ) ، وفتح الباري (3 / 67) .