فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2447

الشيخ: هذا خلافًا لمن قال: إن القيمة تجزيء لكنه قول ضعيف ويدل لهذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عيَّنها من أصناف مختلفة القيمة بلا شك فالتمر والشعير والبر والزبيب والإقط تختلف قيمها ومع ذلك فقدرها شرعًا غير مختلف وهو صاع فلما لم يختلف علمنا أن القيمة لا أثر لها ثم إنه لو قلنا بإخراج القيمة لم تكن من الشعائر لأنها حينئذٍ تكون خفية ولا يعلم بها ثم لو قيل بالقيمة أيضًا فمن يقدر القيمة ربما يحابي الإنسان نفسه فيقدر الصاع بدرهم وهو يساوي درهمين مثلًا لذلك لا ينبغي العدول عما جاءت به الشريعة وهو الصاع مما يطعم.

فصل

القارئ: والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي وهو بالرطل الذي وزنه ستمائة درهم رطلٌ وأوقية وخمسة أسباع أوقية قال أحمد: الصاع خمسة أرطال وثلث حنطه فإن أعطى خمسة أرطال وثلثًا تمرًا فقد أوفى قيل له إن الصيحاني ثقيل قال: لا أدري؟ وهذا يدل على أنه يجب أن يحتاط في الثقيل بزيادة شيء على خمسة أرطال وثلث ليسقط الفرض بيقين.

الشيخ: نحن قدرناها على حسب كلام الفقهاء رحمهم الله ووجدنا أنها كيلوان وأربعون جرامًا بالبر الرزين يعني بالبر الجيد كيلوان وأربعون جرامًا لكن من احتاط وأخرج ثلاث كيلوات عن الصاع فلا بأس ولا يعد هذا إسرافًا إن شاء الله وإن كان مالك رحمه الله كره أن يزيد على الصاع النبوي وقال: إن هذا مقدر شرعًا فلا تنبغي الزيادة عليه لكنه يقال: نحن نزيد لا على أنها واجبة لكن على أنها نفل.

القارئ: ومصرفها مصرف زكاة المال لأنها زكاة.

الشيخ: هكذا قال المؤلف رحمه الله وقيل لا يعطى منها إلا من تدفع حاجته في ذلك اليوم لحديث ابن عباس (طعمة للمساكين) فلا تصرف إلا للفقراء والمساكين فقط لا تصرف للمدين في قضاء دينه ولا تصرف في الرقاب ولا تصرف في ابن السبيل إلا أن يكون فقيرًا وهذا القول أبرأ للذمة أن لا تعطى إلا من يأخذ الزكاة لحاجته لا للحاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت