فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2447

أما دم الإحصار فإن غلبنا جانب الجبران قلنا لا يؤكل وإن غلبنا جانب الشكران قلنا إنه يؤكل وإذا نظرنا إلى الأمر وجدنا أننا نغلب جانب الشكران أنه شكر لله عز وجل على التحلل من النسك الذي تلبس به ولهذا لا يجزئ هذا النسك عن الفريضة ولو كان جبرانا لأجزأ عن الفريضة لأنه يجبرها فهو من باب الشكران ولهذا عبر الله عنه كما عبر عن دم المتعة فقال جل وعلا (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وقال تعالى في التمتع (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وقال في جزاء الصيد وفدية الأذى (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) فدل ذلك على الفرق وعليه فدم الإحصار يجوز أن تأكل منه وأن تهدي وتطعم الفقراء لكن لا بد من إطعام الفقراء.

أما الزمن فدم المتعة والقران زمنه كزمن الأضحية يعني في يوم العيد وما بعده ثلاثة أيام.

وأما غيره فوقته وقت وجود سببه مثل ما وجب لفعل محظور أو ترك واجب أو ما أشبه ذلك فحيث وجد السبب.

القارئ: ويستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل ويدخلها من أعلاها من ثنية كَداء ويخرج من أسفلها لما روي عن ابن عمر أنه كان يغتسل ثم يدخل مكة ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى متفق عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت