الشيخ: والله يا أخي لا يمكن أن نداوي ترك السنة بفعل البدعة فإذا كان الصحابة مع نبيهم ليسوا يكبرون ولا يلبون جماعيًا بل قال أنس (منا المكبر ومنا المهل) فإنا لا نبتدع في الدين من أجل أن لا نترك السنة نقول نبيّن للناس أنه سنة وأن الإنسان ينبغي له أن يجهر بالتكبير كما كان الصحابة يفعلون وأنت الآن ترى أن الناس قد ضيعوا هذه السنة مع الأسف في التلبية أيضًا تمر بك قوافل السيارات الكثيرة لا تسمع ملبيًا مع أن الصحابة كانوا يصرخون بالتلبية صراخًا كما قال جابر (كنا نصرخ بها صراخًا) ومع ذلك تمر بك قوافل الحجيج مع الأسف لا تسمع من يقول لبيك لما كان الناس في الأول يأتون على الإبل نجد ما شاء الله العج والثج موجودًا تجدهم شعثًا غبرًا على ظهور الإبل يلبون حتى تسمع أصواتهم في الجو كله لكن لما جاءت السيارات المريحات والمكيفات والمقطعات خفت الصوت.
ولا بأس إذا قلت مثلًا الله أكبر لا إله إلا الله وسمعني الآخر وقال الله أكبر لا إله إلا الله فلا بأس وليس تكبيرًا جماعيًا المعروف عندنا أن التكبير الجماعي أن يكون واحد يكبر والباقون يتبعونه بصوت واحد.
القارئ: يستحب الغسل للإحرام لما روى زيد بن ثابت (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرّد لإهلاله واغتسل) حديثٌ حسن وعن جابرٍ قال (أتيتنا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميسٍ محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع. قال: اغتسلي ثم استثفري بثوبٍ ثم أحرمي) رواه مسلم. فإن لم يجد ماءًا لم يتيمم لأنه غسلٌ مسنونٌ يراد للتنظيف فلا يسن التيمم عند العجز عنه كغسل الجمعة وقال القاضي: يستحب له التيمم قياسًا على غسل الجنابة.
الشيخ: إذن هذه من مستحبات الإحرام أن يغتسل عند إرادة الإحرام لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمره النفساء بذلك يدل على أنه سنة حتى للنفساء والحائض أن تغتسلا عند الإحرام.