فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 2447

القارئ: وهي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

الشيخ: مثال ذلك رجل له دين على زيد ولزيد دين على عمرو فقال زيد للرجل أحلتك على عمرو فقبل فالآن انتقل الدين من ذمة زيد إلى ذمة عمرو وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أحيل على مليء فليتبع) .

القارئ: وهي عقد إرفاق منفرد بنفسه ليست بيعا بدليل جوازها في الدين بالدين وجواز التفرق قبل القبض واختصاصها بالجنس الواحد وأسم خاص فلا يدخلها خيار لأنها ليست بيعًا ولا في معناه لكونها لم تبن على المغابنة.

الشيخ: ومن أجل هذا جاز القرض لأنه عقد إرفاق فيجوز مثلًا أن أقرضك عشرة دراهم وتعطيني عوضها بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين مع أنني لو بعت عليك دراهم بدراهم لم يجز إلا بشرط القبض في

المجلس ولهذا إذا كان القرض يجر نفعًا إلى المقرض صار محرمًا لأنه قصد فيه المعاوضة والمغابنة كما قال المؤلف.

القارئ: والأصل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) متفق عليه.

الشيخ: قوله صلى الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم) الغني هو القادر على الوفاء فمطله أي منعه صاحب الدين ظلم ولكن متى يتحقق المطل؟ الجواب يتحقق المطل في الدين الحال إذا طلبه صاحبه وفي الدين المؤجل إذا حل أجله فمثلًا إذا اشتريت من شخص سلعة بثمن مؤجل إلى دخول شهر ذي الحجة وجب على المشتري أن يوفي فور دخول شهر ذي الحجة ولا يؤخر لأن تأجيله يدل على المطالبة به عند حلول الأجل ضِمنًا، أما الحال فإنه لا يجب أداؤه إلا بالمطالبة وقيل إن المؤجل إذا حل فهو كالحال من الأصل وأن فائدة التأجيل أن صاحب الدين لا يملك المطالبة مادام الأجل باقيًا فإذا تم الأجل ملك المطالبة ولكنه لا يقال إن الذي عليه الدين أنه مماطل حتى يطالب به رب الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت