الشيخ: نعم من به سلس البول ويشق عليه الصلاة في كل وقت له أن يجمع كالمستحاضة تمامًا ثم إن عندنا قاعدة متى لحق الإنسان مشقة في ترك الجمع جاز الجمع.
السائل: قول المؤلف وإن كان الجمع عنده واحدًا فالأفضل التأخير كيف يكون هذا؟
الشيخ: إذا قال أنا والله سواءً جمعت جمع تقديم أو جمع تأخير كله واحد مثلًا إن جمعت جمع تقديم وركبت ومشيت سهل وإن ركبت قبل أن أصلي المغرب والعشاء ثم عند أي محطة نزلت وصليت كله واحد عندي.
باب
صلاة المريض
القارئ: إذا عجز عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين (صلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه قاعدًا وهو شاكٍ وصفة جلوسه على ما ذكرنا في صلاة التطوع.
الشيخ: كيف يجلس نقول يجلس متربعًا في حال القيام والركوع وفي حال الجلوس وفي حال السجود سيكون مفترشًا.
القارئ: فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ويقرب وجهه من الأرض في السجود قدر طاقته.
فإن سجد على وسادة بين يديه جاز لأن أم سلمة سجدت على وسادة لرمد بها ولا يجعلها أرفع من مكان يمكنه حط وجهه إليه.
وإن أمكنته الصلاة قائمًا وحده ولم تمكنه مع الإمام إلا بالقعود في بعضها فهو مخير فيها لأنه يفعل في كل واحد منهما واجبًا ويترك واجبا وإن أمكنه القيام وعجز عن الركوع والسجود صلى قائما فأومأ بالركوع ثم جلس فأومأ بالسجود لأن سقوط فرض لا يسقط فرضا غيره.
الشيخ: كل هذه واضحة إلا قوله إن أمكنه الصلاة قائمًا وحده ولم تمكنه مع الإمام إلا بالقعود في بعضها فيقول إنه يخير وهذا أحد أقوال ثلاثة.
القول الثاني يجب عليه أن يصلي في البيت قائمًا لأن القيام ركن والصلاة مع الجماعة ليست بركن وإذا تعارض الركن وغيره قدم الركن فيجب عليه أن يصلي في بيته قائما.