الشيخ: وقيل بل له الأرش في الفرق بين قيمتها مدلسة وقيمتها غير مدلسة ولكن الأصوب أنه لا يخير فيقال إما أن تردها وإما أن تبقيها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من غش فليس منا) فيقال للمغشوش وهو المدلس عليه يقال له إما أن تمسكها بدون عوض وإما أن تردها كما أن المعيب أيضًا
سيأتينا إن شاء الله تعالى أن بعض أهل العلم يقول لا أرش له فلا أرش لمن وجد الشيء معيبًا فيقال إما أن تمسكه معيبًا وإما أن ترده لأن الأرش عوض عن الجزء الفائت وهذا يحتاج إلي رضا من الطرفين.
فصل
القارئ: وإن دلس بما لايختلف به الثمن كتبييض الشعر وتسبيطه فلا خيار للمشتري لأنه لا ضرر في ذلك.
الشيخ: قوله تسبيطه هذا ما لم يكن رغبة الناس في السبط فإن كان الرغبة في السبط صار تدليسًا.
القارئ: وإن علف شاة فظنها المشتري حاملا أو سود أنامل العبد ليظنه كاتبًا أو حدادًا.
الشيخ: تسويد الأنامل ليظن أنه كاتب هذا مما يختلف به الوقت فالآن الإنسان يكتب ولا يكون في أنامله شيء من الحبر فهم يمثلون حسب وقتهم رحمهم الله.
القارئ: أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا خيار له لأن ذلك لا ينحصر فيما ظنه المشتري فإن سواد الأنامل قد يكون لولع أو خدمة كاتب أو حداد أو شروعه في ذلك.
الشيخ: فإن سواد الأنامل قد يكون لولع ومعنى الولع يعني توليع النار ولهذا يقول إن هذا ربما يكون لغير مالكه لتوليع النار لا لكونه كاتبًا.
القارئ: وانتفاخ البطن قد يكون للأكل فظن المشتري غير ذلك طمعًا لا يثبت له خيارًا.
القارئ: من علم بسلعته عيبًا لم يحل له بيعها حتى يبينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بينه له) رواه ابن ماجة.