القارئ: البيع حلال لقول الله تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) وهو نوعان.
الشيخ: البيع حلال كما قال المؤلف رحمه الله واستدل له بقول الله تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) وتحليل البيع من محاسن الشريعة وذلك لأن الإنسان ربما يحتاج إلى دراهم وليس عنده إلا عروض فكيف يحصل الدراهم؟ يحصلها إذا باع ما عنده من العروض من عقارات أو سيارات أو أقمشة أو أطعمة فيحصل الدراهم كذلك أيضًا ربما يكون الإنسان الذي عنده الدراهم محتاجًا إلى شيء معين من الأموال كسيارة أو نحوها بماذا يحصلها؟ يحصلها بالبيع فالبيع من محاسن الشريعة وقد يجب البيع أحيانًا وقد يجب الشراء أحيانًا فيجب الشراء مثلًا على من وجد ماء يباع وليس معه ماء وهو يريد الصلاة فهنا يجب عليه أن يشتري ويجب البيع على من كان عنده فضل وأحتاج إليه آخر كإنسان عنده ماء يحتاج إليه آخر فيبيعه عليه وجوبًا فالمهم أن البيع الأصل فيه الحل لكن قد يجب أحيانًا وقد يجب الشراء أحيانًا ولم يعرفه المؤلف لأنه ظاهر لكن عرفه غيره من الفقهاء فقالوا هو (مبادلة مال بمال على التأبيد غير ربا وقرض) فقولنا (على التأبيد) خرج به الإجارة لأن الإجارة غير مؤبدة وقولنا (غير ربا) خرج به الربا فليس ببيع ولو صار فيه تبادل مال بمال وقولنا (وقرض) خرج به القرض أيضًا فإن القرض وإن كان مبادلة مال بمال لكنه ليس بيعًا فأنت تعطيني ريال قرضًا وأعطيك بدله ريالًا هذا تبادل ولكن ليس على سبيل المعاوضة بل هو على سبيل الإحسان والإرفاق فلا يكون بيعًا.
القارئ: وهو نوعان أحدهما الإيجاب والقبول فيقول البائع بعتك أو ملكتك أو لفظًا بمعناهما.
الشيخ: قوله وهو نوعان ليس المراد به البيع نوعان وإنما ما ينعقد به البيع نوعان الإيجاب وهو اللفظ الصادر من البائع والقبول وهو اللفظ الصادر من المشتري أو من يقوم مقامه.
القارئ: فيقول البائع بعتك أو ملكتك أو لفظًا بمعناهما ثم يقول المشتري ابتعت أو قبلت أو نحوهما.