الشيخ: إذا علمت أن الإمام يستعجل فالواجب عليك المفارقة أصلًا لأنك لا يمكن المتابعة مع القيام بالأركان فأنت إما أن تفوت المتابعة وإما أن تفوت الأركان فنقول فارقه لأنه إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أجاز من فارق إمامه للتطويل فمن فارق إمامه للإخلال بالأركان من باب أولى.
السائل: ما الفرق في المعنى في قولنا أنها ركعة ملفقة أو أنها فاتته؟
الشيخ: الفرق بينهما أننا إذا قلنا ركعة ملفقة معناه أنه وافق الإمام في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية أما من حيث القضاء فلابد من القضاء لا نقول إنه لما وصل الإمام إلى مكانه فإنها تبطل الصلاة بل نقول تبقى ركعة ملفقة.
باب
صفة الأئمة
القارئ: الكلام فيها في ثلاثة أمور أحدها صحة الإمامة والناس فيها على خمسة أقسام أحدها من تصح إمامته بكل حال وهو الرجل المسلم العدل القائم بأركان الصلاة وشرائطها فتصح إمامته وإن كان عبدًا لأن أبا ذر وابن مسعود وحذيفة وناسًا من أصحاب رسول الله قدموا أبا سعيد مملوكًا لأبي أسيد فصلى بهم ولأنه من أهل الأذان لهم فأشبه الحر.
الشيخ: قوله وهو الرجل المسلم إلى آخره إذا قال قائل أليست المرأة أيضًا تصح إمامتها؟ فيقال تصح إمامتها في النساء دون الرجال والكلام الآن على من تصح إمامته بكل حال بمن كانوا من جنسه ومن لم يكونوا من جنسه والرجل احترازًا من المرآة واحترازًا من الصغير، والمسلم احترازًا من الكافر، والعدل احترازًا من الفاسق، القائم بأركان الصلاة وشرائطها احترازًا من العاجز عنها كالذي لا يستطيع القيام أو لا يستطيع الركوع أو عاري يؤم مستورين أو ما شابه ذلك.