فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2447

الشيخ: هذا الخلاف في الحقيقة ينبغي أن يقال: إنه يرجع إلى المصلحة فإذا كان السلطان معروفًا بالعدالة وكان صاحب المال لا يعرف الناس ولا يعرف المستحق ولا الأحق فهنا ينبغي أن يدفعها إلى الإمام وإذا كان الأمر بالعكس فالأفضل ألا يدفعها ولعل هذا التفصيل تجتمع فيه الأقوال لأن المقصود هو إبراء الذمة بيقين فمثلًا إذا كان هناك مجاهدون أو غارمون أو فقراء في أطراف البلاد لا ندركهم ولا نعرفهم والسلطان عادل ويعرفهم فهنا لا شك أن الدفع إليه أفضل من كونك لا تعرف إلا من حولك وربما يتخمون من المال وأنت لا تدري أما إذا كان غير عادل فإن الأفضل أن يؤدي الإنسان زكاته بنفسه لا سيما إذا كان يعلم أن هناك مستحقين من أقاربه فتكون صدقة وصلة.

السائل: بعض الناس أعتاد أن يدفع الزكاة إلى أناس معينين واستمر على هذا الحال سنين حتى ولوكان الذين يأخذون الزكاة وقد اغتنوا ثم يستمر ويقول إنهم اعتادوا علينا ويأتون كل سنة ونستحي من ردهم أفلا يقال إن دفعها إلى الإمام وإن كان غير عادل أولى من إعطائها إلى هؤلاء؟

الشيخ: لا بل يقال: يعطيها لمستحقها ولا يدفعها إلى الإمام ولا يعطي هؤلاء وما ذكرت يقع كثيرًا تجد هذا الرجل فقيرًا وتعطيه ثم يغتني مثلًا جاءه ميراث أو جاءه ربح من أرض اشتراها أو ما أشبه ذلك ثم يجيء ويطلب العادة نقول ما نعطيه ونعظه نقول له: اتق الله ولا نعطيه غضب أو ما غضب لكن إذا كان قريبًا وخيف أن يكون في ذلك قطيعة رحم فأعطيه من مالك من باب الصلة ويخلف الله عليك.

السائل: بارك الله فيكم من المعلوم أن الزوجة ليس عليها أن تنفق على زوجها إن كان فقيرًا فهل لها أن تؤدي زكاتها إلى زوجها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت