القارئ: الضرب الثاني من غرم لمصلحة نفسه في مباح فيعطى من الصدقة ما يقضي غرمه ولا يعطى مع الغني لأنه يأخذ لحاجة نفسه فلم يدفع إليه مع الغنى كالفقير وإن غرم في معصية لم يدفع إليه قبل التوبة لأنه لا يؤمن أن يستعين بها في المعصية وفي إعطائه بعد التوبة وجهان أحدهما: يعطى لأنه يأخذ لتفريغ ذمته لا لمعصية فجاز كإعطائه لفقره والثاني: لا يعطى لأنه لا يؤمن عوده إلى المعصية.
الشيخ: الغارم لنفسه لا يعطى إلا إذا كان فقيرًا لا يستطيع الوفاء واشترط المؤلف رحمه الله أن يكون غرمه في غير معصية فيشمل ما إذا كان غرمه في واجب أو كان غرمه في مستحب أو كان غرمه في مباح من كان غرمه في واجب كرجل أدى فريضة الحج وهي غير واجبة عليه لكنها هي الفريضة رجل استلف لقضاء نذر عليه هذا غرم في واجب.
الثاني: غرم في مستحب كرجل استدان من شخصٍ مالًا ليؤدي العمرة وليست واجبة عليه هذا غرم في مستحب.
الثالث الغرم في مباح كرجل استدان شيئًا واشترى حاجة هو في غنى عنها وليست واجبة ولا مستحبة لكنه يريد أن يكون كزملائه مثلا هذا مباح ومن ذلك أن يشتري له بيتًا يعني عنده ما يستأجر به لكن قدر أن الرجل اشترى بيتًا فصار عليه غرم فنعطيه ونقضي دينه وهذا من قسم المباح.
والرابع: في مكروه فظاهر كلام المؤلف أنه يعطى إذا غرم في مكروه لأنه ليس بمعصية.