فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2447

الوجه الثالث فضيلة الزمن لأن رمضان هو محل الصوم ووقته فكان أفضل أما مع المشقة فالفطر أفضل وليس الصوم من البر وأما مع المشقة الشديدة فالصوم حرام لأن النبي عليه الصلاة والسلام وصف القوم الذين بقوا صائمين بأنهم عصاة وهذا يعني أنه معصية فهذا هو التفصيل في مسألة صوم المسافر وذهبت الظاهرية كعادتهم في اتباع الظواهر إلى أن من صام في السفر أو في المرض فصومه باطل ولا صيام له لأن الله أوجب عليه عدة من أيام أخر فإذا صام في رمضان فقد صام قبل وقته ومن فعل العبادة قبل الوقت فعبادته غير صحيحة ولكن قولهم هذا مردود بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان الصحابة مع الرسول يصومون ويفطرون وهو نفسه صلى الله عليه وسلم قد صام والآية على تقدير محذوف والمعنى فمن كان مريضًا أو على سفر فأفطر وهذا لا إشكال فيه لكنهم رحمهم الله هم يتمسكون بالظاهر وربما يغفلون عن السنة وإلا فهم يتمسكون بالسنة كثيرًا.

السائل: قول المؤلف (حتى يترك البيوت وراء ظهره) كيف نجيب عما ورد عن الصحابة خلاف هذا؟

الشيخ: نعم هذا ثبت عن أنس رضي الله عنه كان إذا أراد السفر دعى بسفرته وأكل ثم ركب لكن لا تطيب النفس بهذا لأن قوله (عَلَى سَفَرٍ) تفيد العلو وأنه كما يقال على ظهر يعني شارع في السفر فالقول الراجح رأي الجمهور لا يجوز أن يفطر حتى يخلف بيوت القرية خلف ظهره وننكر على من فعله لكن من اجتهد وأداه اجتهاده إلى ذلك فله اجتهاده وحسابه على الله.

السائل: المريض بالشبق كيف يقضي؟

الشيخ: يقضي إن هان عليه فإن استمر معه صار كالكبير الذي يشق عليه الصوم.

السائل: ما المراد بالمشقة في السفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت