فهرس الكتاب
الشيخ: يعني لو أن إنسانًا أبيح له الفطر لكونه مسافرًا فجاء اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من رمضان وقال سأصوم البيض لأن صوم البيض سنة وقال سأصوم البيض وأنا يباح لي الفطر نقول: لا يصح لأن هذا الزمن إنما هو لرمضان نظيره لو تضايق وقت المكتوبة فهل للإنسان أن يصلي نافلة؟ لا لأن الوقت تعين للمكتوبه وهذا رمضان تعين لصوم الفرض فإذا صام فيه تطوعًا وإن كان ممن يباح له الفطر فإنه لا يصح تطوعه ولا يحل له ذلك لأن هذا الزمن لرمضان ورخص لك أن تفطر من أجل التيسير عليك لكن لو نوى وسَأَلَنا بعد أن فعل قلنا إن الصوم لم يصح لا عن رمضان لأنك لم تنوه ولا عن البيض لأنها في وقت لا يتسع لغير رمضان ولا يجزيء أن ينوي النيتين فصوم رمضان أفضل من أيام البيض.
فصلٌ
القارئ: ولا يجب صوم رمضان إلا بأحد ثلاثة أشياء كمال شعبان ثلاثين يومًا لأنه تيقن به دخول رمضان.
الشيخ: وجه اليقين أنه لا يمكن أن يزيد الشهر الهلالي على ثلاثين يومًا أبدًا فإذا أكملنا شهر شعبان ثلاثين يومًا بحيث يكون ثبت دخوله بشاهدين عدلين فإنه يجب صوم رمضان لأن الشهر الهلالي لا يمكن أن يزيد على ثلاثين يومًاُ.
القارئ: ورؤية الهلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) متفق عليه.
الشيخ: هذا الثاني رؤية الهلال إذا رُئي الهلال ولو كان شهر شعبان تسعة وعشرين يومًا ولو قدر أن شعبان ثمانية وعشرين يومًا يصام لقوله (صوموا لرؤيته) ويتبين بذلك خطأ الرؤية في أول شعبان.
القارئ: ويقبل فيه شهادة الواحد وعنه لا يقبل فيه إلا شهادة اثنين لما روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين فإن شاهد شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا) رواه النسائي.
الشيخ: هذا الحديث أخرجه أحمد في المسند وإسناده صحيح.