فهرس الكتاب
الشيخ: الناس تبع للإمام وهذه الرواية قوية جدًا ويجب أن يكون العمل عليها بمعنى أنه إذا كان هناك جهة مسؤولة عن الحكم بدخول الشهر أو بخروجه فإن الواجب الاجتماع وعدم الاختلاف حتى لو جاء إنسان وشهد بأنه رأى الهلال ولكن لم يعتبر به فإنه لا يصوم إلا إذا أراد أن يصوم سرًا فربما نقول: لا بأس وأما صومه علنًا فهذا يمنع منه لأن هذا مخالفة للجماعة وشق للعصا وشق العصا ليس معناه حمل السلاح فقط فالمخالفة لولي الأمر يعتبر من شق العصا أو ابتداء شق العصا لأن الشق عندما تشقه هل ينشق جميعًا وإلا شيئًا فشيئًا؟ حتى القميص ما تشقه جميعا شيئًا فشيئًا فإذا ظهرت المخالفة والمبارزة لأولياء الأمور في مثل هذا معناه أن الأمور ستكون فوضى ولهذا بعض الناس مثلًا في الدول الأخرى إذا سمعوا أن المملكة مثلًا صاموا ولكن ولاة أمورهم لم يحكموا بدخول الشهر بعضهم يصوم وهذا غلط نقول: الموافقة للجماعة هي السنة والمطالع تختلف وسيأتينا إن شاء الله في الفصل الذي يليه أن المسألة محل خلاف بين العلماء ولكن الراجح أن من كان تحت ولاية فإنه لا يتعدى ما تقوله هذه الولاية إن اخطأوا فعلى أنفسهم وإن أصابوا فللجميع.
مسألة: حديث (صومكم يوم تصومون) فيه مقال لاشك فيه ولكنه مطابقٌ تمامًا للقواعد العامة الشرعية وهو وجوب اتفاق الكلمة وعدم الاختلاف لا سيما في مثل هذه الأمور.
فصلٌ
القارئ: وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم لأنه ثبت ذلك من رمضان.