فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2447

والقول الثالث في المسألة أن الناس يرجعون إلى عمل السلطة والولاية فإذا كانت الولاية واحدة فإذا ثبت في جهة منها لزم كل من تحت هذه الولاية ولو تباعدت الأقطار وإلا فلا وهذا الذي عليه العمل الآن، العمل الآن حسب الولايات مثلًا هذه المنطقة يحكمها ناس وهذه المنطقة يحكمها ناس يجعلون كل منطقة لها حكمها لئلا يحصل الخلاف والنزاع وهذا وإن كان فيه وجهة نظر من جهة الاتفاق وعدم الاختلاف بين أمة واحدة محكومة بحكم واحد لكنه من الناحية النظرية ليس بجيد لأنه مثلًا إذا كانت الحدود بين دولتين وليس بين الدولتين إلا هذا الحد الذي يكون خمسة أذرع فمثلًا هل من المعقول أن تراه هذه الدولة ثم نقول: الدولة التي بيننا وبينها خمسة أذرع لايلزمكم الحكم هذا بعيد لكن من ناحية أن الناس ينضوون تحت ولاية واحدة ولا يختلفون له وجه نظر وهذا هو الذي عليه العمل على أنه مع الأسف الشديد أن بعض الحكومات تجعل العمل تابع للسياسة فإذا كانت العلاقات جيدة بين دولة وأخرى صاروا تبعًا لها وإذا كانت العلاقة رديئة أصبح لكل أهل بلد مطالعهم وهذا تلاعب بالشرع هذا لا يجوز إطلاقًا فإما أن يقال نعمل بالولاية ومن كان تحت ولاية واحدة فلهم حكم واحد إن صام الناس صاموا وإن أفطر الناس أفطروا وإما أن نقول: بأن رؤية الواحد رؤية للجميع أما التلاعب بدين الله فهذا لا يجوز بقي علينا من كانوا في بلاد الغرب وليس هناك دولة مسلمة تراعي هذا الأمر وتراقب القمر فمن يتبعون؟ أقرب ما يكون للنظر أن يتبعوا أقرب البلاد إليهم إذا كانوا يحكمون بالرؤية لأن هذا هو المعقول ومن العلماء من قال إنهم يتبعون مكة لأن مكة أم القرى كما سماها الله عز وجل فمتى ثبت في مكة لزم الناس الذين ليس لهم دولة مستقلة إسلامية لزم الناس اتباعها صومًا وفطرًا ولكن الأقرب الأول أن يتبع أقرب البلاد الإسلامية إلى هذه البلاد الغربية إلا إذا كان للجالية المسلمة في هذه البلاد الكافرة إذا كان لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت