القارئ: ووقت الصوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لقول الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) .
الشيخ: قول المؤلف (الفجر الثاني) يفيد أن هناك فجرًا أول وهو كذلك وقد ذكر العلماء أن بين الفجرين ثلاثة فروق:
الفرق الأول: أن الفجر الأول يكون مستطيلًا في الأفق كذنب الذئب وأما الفجر الثاني فيكون معترضًا في الأفق يعني يمتد من الشمال إلى الجنوب وأما ذاك فيمتد من الشرق إلى الغرب.
الفرق الثاني أن الفجر الأول يكون ما بينه وما بين الأفق مظلم يعني كأنه نور مقطوع وأما الفجر الثاني فيكون ما بينه وبين الأفق مضيئًا.
والفرق الثالث أن الفجر الأول ينطمس بعد ذلك يعني أنه يرجع الجو مظلما وأما الفجر الثاني فلا يرجع الجو مظلمًا بعده بل لا يزال الضوء منتشرًا حتى تطلع الشمس فهذه ثلاثة فروق بين الفجر الثاني والفجر الأول أما مقدار ما بينهما فيختلف أحيانًا يكون بينهما نصف ساعة وأحيانًا يكون بينهما ساعة إلا ربع على حسب الظواهر الكونية الأفقية.
القارئ: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق) حديث حسن.