فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2447

لم يكن صائمًا ولا يظهر لي وجه التفريق بين هذا وهذا والأولى أن لا يبتلعه إذا كان يخشى أن يكون قد تلوث بأوساخ الأسنان ومن هنا نعلم أن الإنسان لو ابتلع ما بين أسنانه من لحم الإبل انتقض وضوؤه مع أنه شيء يسير لأنه يسمى أكلًا وإن كان يسيرًا.

السائل: وإن استنشق بخورًا فما الحكم؟

الشيخ: إذا استنشق بخورا فإنه إن كان يصل إلى جوفه فلا يجوز لأنه في معنى الشرب لأنه أجزاء ولهذا لو استنشق طيبا وشم طيبًا فإنه لا يفطر لأنه ليس له أجزاء تتصاعد وتدخل في الجوف.

السائل: ما حكم استخدام بخاخ الربو للمريض؟

الشيخ: بعض الناس يصاب بضيق التنفس فيضخ بمضخة لكن قالوا إن هذه ما تصل إلى المعدة وإنما تفتح القنوات الهوائية فقط وقد صدرت فتوى من دار الإفتاء أنها لا تفطر وهو الذي نفتي به لكن هناك شيء أظنه كلبسات هذا الغبار يدخل في الجوف فلا يستعمل إلا إذا كان الإنسان مريضًا فإنه يفطر ويستعمله فإن كان يرجى زوال هذا المرض ينتظر حتى يزول وإن كان لا يرجى أطعم عن كل يوم مسكين.

السائل: في مسألة البخور لو نظرنا إلى العلة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وهو أنه (يدع طعامه وشرابه وشهوته) والبخور ليس طعاما ولا شرابا لأن الإنسان لا يتغذى أو يشبع أو يروى إذا شم البخور؟

الشيخ: ليس بشرط أن يكون شرابًا نافعًا ولهذا لو أنه ابتلع حصاة أو خرزة فإنه يفطر فإذا أدخلت أي شيء ولو كان لا ينتفع به الجسم لو بلع الإنسان الخرزة السبحة ما فيها نفع إطلاقًا تخرج كما هي صار مفطرًا.

السائل: أحسن الله إليك لكن دلالة الأحاديث على مثل هذه المسألة الفرعية من أي وجه؟

الشيخ: العموم فهذه تعتبر طعامًا أو شرابًاَ لكنها هي لا تنفع ليس بشرط أن ينتفع وإلا كان نقول يجوز للإنسان أن يبلع الأشياء التي ما لها غذاء مثل العلوك وغيرها.

فصلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت